{وَتَقَطَّعُوا أَمْرَهُمْ بَيْنَهُمْ} أي تقطَّع بعض المخاطبين أمر دينهم ، متخالفين فيه . وهم طوائف اليهود والنصارى ، افترقت اليهود سبعين فرقة ، وكذا النصارى ، كلٌّ في النار إلا واحدةً وافترقت هذه الأمة على ثلاث وسبعين ، كلٌّ في النار إلا واحدة .
وروى: كلٌّ في الجنة إلا واحدة .
والأصل: فتقطعتم أمركم بينكم فنقل الكلام من الخطاب للغيبة ، وفي ذلك تقبيح افتراق هؤلاء إلى مَن سوهم ، وهو فائدة الالتفات ، كأنه قال: ألا ترون إلى عظيم ما ارتكبوا في دين الله ، جعلوا أمر دينهم قطعا ، كما توزّع الجماعة شيئًا وتفرِّقه ، ويكون لكل واحد نصيب ، وذلك تمثيل لاختلافهم وصرورته فرقا .
قال أبو البقاء: نُصِب الأمر على تقدير: {في} أو هو مفعول لتقطَّعوا بمعنى قطعوا ، أي فرقوا أمرهم ، فكل يلعن آخر .
{كُلٌّ} من المتقطعين {إِلَيْنَا رَاجِعُونَ} فنجازيهم بأعمالهم .