{للَّذينَ يُؤلونَ مِنْ نِسائِهِمْ} : أي يحلفون عن جماع لسائهم ، فمن ( بمعنى عن على حذف مضاف كما رأيت ، أو ضمن الإيلاء معنا البعد فعداه بمن كأنه قيل يبعدون من جماعة نسائهم بالحف ، وإلا فأصله التعدى بعلى ، وقرأ ابن مسعود: والوا من نسائهم ، وقرأ ابن عباس يقسمون من نسائهم .
{تَرَبُّصُ أرْبَعَةِ أشْهُرٍ} : أي الانتظار في أربعة أشهر ، حرًا كان الزوجأو عبدًا وكانت المرأة حرة أو أمة دخل بها أو لم يدخل بها ، ومعنى التربص في أربعة أشهر أن يبقى فيها على حكم الزوجية لا تستر نم نفسها عنه فرجًا ولا غيره ، يمس منها كل شيء ، وينظر كل شيء منها ولو جامع لجاز له .
{فإن فاءُوا} : رجعوا إليهن بالجماع الذي كوه بالحلف مجامعوهن ، قبل تمام أربعة أشهر كما قرأ عبد الله بن مسعود: {فإن فاءوا فيهن} ، وإذا أراد الفئ منعه غيبتها أو غيبته أو مرضه أو مرضها أو حيض أو نفاس أشهد على أنه قد رجع إليها ، وقيل إن حصرت مسها بيده في فرجها أو بذكره في أي موضع منها ، وكفى ذلك ، وقيل لا يعذر بغير الوطء بالذكر في الفرج ولو منع .
فإنَّ اللّهَ غَفُورٌ: لإيلائهم الذي هو ضرر للمرأة .
{رَحِيمٌ} : بِهِم ، أي فإن فاءوا بالجماع قبل تمام الأربعة فهن باقيات على الزوجية بعد الأربعة ، لأن الله غفور رحيم . قال بعضهم: أفاد قوله: {فإن الله غفور رحيم} أنه لا كفارة عليه إذ فاء بالمس ، والجمهور أن عليه كفارة إن مس ، لأنه حنث ، وأن الغفران والعفو في جواز الفئ ، وأجزاء الكفارة وعدم التكريم .