فهرس الكتاب

الصفحة 1829 من 7694

{فَتَرَى الَّذِينَ فِى قُلُوبِهِم مَّرَضٌ} : شك في نبوتك وفي دين الله ، وهم عبد الله بن أبي ، وأشباهه من الشاكين .

{يُسَارِعُونَ فِيهِم} : أي في موالاتهم ، أي في ومالاة اليهود والنصارى ، وهذه الموالاة شاملة لما مر من حبهم أخذ الأمان من اليهود والنصارى حين خافوا أن يدل على المسلمين ، وشاملة لمخالطتهم لهم بأدانهم وقلوبهم لثروتهم ويسارهم فلشمولهم يكون قوله:

{يَقُولُونَ نَخْشَى أَن تُصِبَنَا دَائِرَةٌ} : بدل بعض من قوله: {يُسَارِعُونَ} لأن هذا القول من جملة المسارعة ، أو حال من واو تسارعون ، وان قلنا: المراد بالمسارعة أفهم ما مر من حب أخذ الأمان كان بدلا مطابقًان والدائرة نائبة الدهر كالحرب الغالب ، والجدب وعدم تمام أمر رسول الله A .

{فَعَسَى اللهُ أَن يَأْتِىَ بِالفَتْحِ} : لرسوله A ن واظهار المسلمين على أعدائه بغلبتهم على اليهود والمشركين ، وذلك عام ، وقيل: المراد فتح مكة ، وقيل: فتح بلاد اليهود كخيبر وفدك ، وقد أظهر الله دينه على الدين كله .

{أَو أَمْرِ مِّنْ عِندِهِ} : سبب فيه لأحد يفعل مثل أن يهلكهم بطاعون أو صاعقة كلهم ، أو أمر من عنده هو الاجلاء الى الشام أو الالقاء الى الرعب ، أو هو اظهار أسرار المنافقين وقتلهم ، و عسى من الله واجبه ، ولا يوصف بالشك ، فالمراد حمل لمؤنين على الطمع في أن يفعل الله هذا وهذا ، ولا يناقضه فعل الله للفتح والأمر معا .

{فَيُصْبِحُوا عَلَى مَا أَسَرُّوا فِى أَنفُسِهِمْ} : من أخبار اليهود بأسرار رسول الله A ، وظنهم اذ أمره A لا يتم ، وشكهم في رسالته وصدقه ،

{نَادِمِينَ} : ولا سيما ما لم يسروهن بل أظهروه فانهم أشد ندمًا عليه ، وهم عبد الله بن أبي كما قرأ ابن الزبيرن فيصبح الفساق على ما أسروا في أنفسهم نادمين ، وقيل: كان عبد الله بن أبي يظهر أنه يستبقى موالاة اليهود لنصره النبي A ، وأن هذا هو الرأى وأبطن خلاف ذلك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت