{أُولَئِكَ الَّذِينَ اشْتَرَوُا الحياةَ الدّنيا بالآخِرَةِ} : أي أخذوا الحياة الدنيا بدل الآخرة اختيارًا لها على الآخرة ، وذلك الشراءُ هو كسبهم المعاصى ، فإن الجمع بين لذات الدنيا والآخرة غير ممكن ، فالاشتغال بالمعاصى الموجبة للنار هو ترك للآخرة وبيع لها .
{فَلاَ يُخَفَّفُ عَنْهُم الْعَذَابُ} : عذاب الآخرة بنقص بعض أو قوته بتركه في مدة .
{وَلاَ هُمْ يُنْصَرُونَ} : لا يدفع عنهم العذاب ولا ينقذون منه ، ويجوز أن يكون معنى {لا يخفف عنهم العذاب} لا يخفف عنهم عذاب الدنيا بنقص الجزية أبدًا ، أو في مدة ، ولا يخفف عذاب الآخرة كذلك ، ومعنى: {ولا هم ينصرون} لا يدفع عنهم عذاب الآخرة ولا الجزية أبدًا ويجوز أن يكون المعنى لا يخفف عنهم عذاب الدنيا ولا ينقذون من عذاب الآخرة .