{وَهُزِّى إِلَيْكِ} متعلق بمحذوف حال من جذع على أن الباء زائدة والجذع مقبول فلا تمنع من تقديم الحال أو يقدر الاستقرار بعده بل يقدر الكون الخاص أي هزى بجزع النخلة منتهيًا إليك . وغير زائدة .
والمعنى: أفعلى الهز به وهذا بناء على جواز تقديم الحال على صاحبها المجرور بحرف غير زاد ولا يعلق إليك بهزى لأن الفعل لا يعمل في ضميرين لمسمى واحد وكذا شبه الفعل إلا على وما معه وقد يقال: الحق أنه إنما يمنع إذا لم يتعد لواحد بحرف وقد يعلق به على تقدير مضاف أي إلى نفسك لكن هذا المضاف غير محتاج إليه .
{بِجِذْعِ النَّخْلَةِ} وهو يابس كما ذكرت وقال: قوم إن الجذع الذي ألجاْها إليه المخاض وأمرت بهزه كان سعفا مطمعا رطبا . وعن بعض أنه جذع عجوة .
والصحيح أنه يابس ميت لما ولدت أحياه الله أورق وأثمر وأرطب في حين .
وروى أن العين نبع من ضرب جبريل الأرض .
وقيل: ضربها عيسى فخرج .
وقيل: معنى كون العين تحبها أنه إن شاءت جرى وإن شاءت أمسك والهز . التحريك بجذب ودفع .
وقيل: الباء للاصتعانة والمفعول محذوف أي هزى الثمرة بجذع النخلة أي بهز جزعها وإذا فسر بافعلى به لاهز فهو لازم لا مفعول له .
ومن أخذ ثلاث خوصات من ثلاث نخلات ألوان: أصفر وأحمر وأخضر وكتب على كل خوصة {وهزى إليك} - إلى - {إنسيا} بقلم حديد ثم علق كل خوصة في جريدتها من نخلتها أنجب ثم نخلة ويآتى أجلها عاجلا وسلم من الآفات وأيحب النخل بنفسه أيضًا .
{تُسَاقِطْ} مجزوم في جواب الأمر والأصل يتساقط بتاءين: تاء المضارع وتاء الماضي قلبت تاء الماضي وهي الأخير سينا وأدغمت سينا وأدغمت بالسين وقرأ حفص بضم التاء وكسر القاف وبالتخفيف وقرئ تتساقط بالتاءين .
وقرأ حمزة تساقط بفتح التاء والقاف والتخفيف على حذف إحدى التاءين ويساقط بالمثناة التحتية وتشديد السين إدغامها لتاء الماضي فيها بعد قلبها سينا والمثناة والقاف مفتوحان .
قال بعض: وهذه قراءة يعقوب وتسقط ويسقط بضم أولهما وكسر القاف وبفتح أولهما وضم القاف والتاء للنخلة والياء للجذع .
{عَلَيْكِ رُطَبًا} تمييز على كل قراءة غير تسقط ويسقط بضم أولهما وكسر قافهما فإنه عليهما مفعول به وذلك على أن تساقط ويساقط بضم التاء والياء وكسر القاف بمعنى تتساقط . أما على أنهما بمعنى تسقط وبسقطهم بضم الأول وكسر القاف فرطبا مفعول به .
ويجوز أن يكون مفعولا في قراءة تسقط ويسقط بفتح الأول وضم القاف على أنهما متعديان . وأجاز المبرد كون رطبا مفعولا لهزى قبل وليس كذلك .
{جَنِيًّا} بلغ أوان التقاطه . وكسر طلحة بن سليمان الجيم تبعا . قال الربيع ابن خيثم: ما للنفساء عندي خير من الرطب ولا للمريض خير من العسل وكذا ينفتح الرطب في عسر الولادة .