وكذا المراد في قوله: {كيد ساحر} لكن نُكر فيه لأجل أن يبقى كيد على التنكير ، أي كيد سحرى ، بوصف كيد بسحرى . ومن ذلك قول الحجاج:
يوم ترى النفوس ما أعدت ... في سعى دنيا طال ما قدمت
أي سعى دنيوى .
ويحتمل أن يكون التنكير للتحقير ، أي ساحر حقير الشأن ودنيا حقيرة .
ويحتمل الوجهين قول عمر - رضى الله عنه -: إني أكره أن أرى أحدكم لا في أمر دنيا ، وقوله: ولا في أمر آخرة يحتمل ألأول ، ويحتمل التعظيم .
{حَيْثُ أَتَى} قال ابن عباس: حيث كان أي إذا أقبل إلى موضع وقام فيه للسحر فلا يفلح ، أي لا ينال مرغوبه . وهذا تفسير معنى . وحيث ظرف مكان وفسرها بعض بالحين .