نفوس الزوجين مائلة إليه بالكلية ، وقد أمكن فلا مجيد له عن إكمال الصدق إلا إن أقرت بعدم موجبه والموت عندنا بمنزلة الوطء فنأخذه كاملا إن مات بلا مس ، ويأخذها كاملا وإرثها إن ماتت بلا مس .
{وَلاَ تَنْسُوا الفَضْلَ بَيْنَكم} : أي لا تنسوا أن يتفضل بعضكم على بعض ، أي لا تتركوه ، وهذا يقوى أن الخطاب في تعفوا للرجال وأزواجهم ، لأن الكلام فيهم مع أنهم قد تقدم الإحسان بينهم فندبوا إلى إدامته ، ويدل له قراءة أبي نهيك ، وأن يعفو بالتحتية كالغيبة في قوله: {إلا أن يعفون أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} ، والغيبة في هذا قطعا عائدة للأزواج ، والذي بيده عقدة النكاح ، وواو {تنسوا} فاعل فتح ما قبلها دلالة على الألف المحذوفة اللساكن بعدها ، وهي هذه الواو لأنها ساكنة وما حركت إلا لأجل الساكن بعدها ، وحركت بالضم لأن محلها الرفع ، ولو حذفت للساكن بعدها لم تدل عليه الحركة عليه الحركة قبلها ، لأنها فتحة ، وقرأ بعضهم بكسر الواو على أصل التخلص من التقاء الساكنين ، وذلك لغتان في كل واو جماعة بعدها ساكن وقبلها فتحة دالة على ألف الفعل ، وبين متعلق بتنسوا ، ويجوز تعليقه بنحذوف حال من الفضل ، والأول أولى ، ولا يصح الثاني إلا على الحال المقدرة أو المحكية ، فيراد الفضل السابق على الإطلاق في المحكية ندبوا أن يفعلرا مثله بعد الطلاق ، والفضل المستقبل بعده في المقدرة .
{إنَّ اللّهَ بَما تَعْملُونَ بَصِيرٌ} : لا يخفى تفضلكم وعفوكم عنه فهو مجازيكم عليه .