فهرس الكتاب

الصفحة 893 من 7694

فقيل لهُ فلم بعثت الصداقة كاملا؟ قال: فأين الفضل . وقال ابن عباس وجبير بن مطعم في رواية عنهما والحسن ، علقمة وطاووس والشعبى والنخعي والزهرى والسدى والشافعي في قديمه ، ومالك: إن الذي بيده عقدة النكاح هو الولى ، ÷ وإنما يعفو مولى عن النصف الواجب عند هؤلاء إن كان أبا أوجدا ، وكانت صغير وقيل إن كانت صغير محجورة ووليها مطلقا العفو ، ووجه كونه هو الذي بيده عقدة النكاح أنه يعقد النكاح على وليته ، ولا نكاح إلا بولى والصحيح أن الذي بيده عقدة النكاح الزوج وهو مذهبنا ، ويدل له قصة جبير بن مطعم ، وهو صحابى أعلم بالتأويل وهو أرجح ما روى عنه وأكثر الصحابة قالوا به ويد له أيضًا قوله تعالى:

{وأنْ تعْفُوا أقرب للتَّقَوى} : فإن الخطاب للأزواج بوجوده عديدة من قوله: {وإن طلقتموهن} ، إلى قوله: {فنصف ما فرضتم} فناسب أن يكون الخطاب بقوله: {وإن تعفوا} لهم أيضً فيلزم أن يكون العفو في قوله: {أو يعفو الذي بيده عقدة النكاح} عفو الزواج وأن عفوهم بإيفاء المهر أقرب للتقوى ، لأنه إحسان وتفضل بخلاف عفو الولى بإسقاط النصف اواجب لها ، فإنه إبطال لحقها وهي صغيرة ، ولا وجه فضلا عن أن يكون أقرب للتقوى ، وإنما يجوز لسيد الأمة إسقاط صداقها أو نصفه ، لأنها ومالها لهُ ، وقيل الخطاب في قوله: {وأن تعفوا} للزوج والمرأة وجميع الناس ممن له إسقاط حق ، ومصدر تعفوا مبتدأو أقرب خبره ، والواو فاعل ، وأما واو الفعل فحذوف للساكن بعده ، وهو واو الفاعل ، والمذهب أنه إذا الوطء بأن افترقا عن مجلس العقد بلا طلاق ، ثم طلق فلاه الصداق كاملا إلا إن أقرت أنه لم يطئها فإنها لا تتزوج في الحكم حتى تعقد ، ولو صدقها الزوج ، وإن صوبت بشهود أو صوحب بهم حتى طلق بلامس تزوجت بلا عدة ومذهب أبي حنيفة في ذلك قريب من مذهبنا ، قال: والخلوة الصحيحة تقرر المهر ، ومعنى الخلوة الصحيحة أن يخلو بها وليس هناك مانع حسى ولا شرعي ، فالحسى الرتق والقرن ، أو يكون معهما ثالث ، والشرعي نحو الحيض والنفاس ، وصوم الفرض وصلاة الفرض والاعتكاف والإحرام بحج أو ع مرة واجبين ، والصحبة لهما بواحد مانع الشرعي ، إذ لا يحل الوطء بحضرة عاقل يميز ، والمذهب أن الرتقاء والقرناء لا يمنعان من كمال الصداق إذا أمكن الوطء بالخلوة ، لأنهُ إن جامعها بذكره في موضع ما من جسدها أو مس فرجها بيده لزمه الصداق ، وقال الشافعي: لا يلزمه الصداق إن خلا بها إلا إن أقر بالوطء ، ولو زعمت أنهُ وطئها قال شريح: لم يذكر الله تعالى في كتابه بابا ولا ستراإن زعم أنه لم يسمها فلها نصف الصّداق ، وبدل له أن الأصل عدم المس ، لأن المس حادث فمن ادعاه فعليه البيان ، وكذا قال ابن عباس خلا بها ولم يمسها فلها النصف ، ولنا أن العقد جعل الموطء .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت