فهرس الكتاب

الصفحة 883 من 7694

« لا تلبس المتوفي عنها زوجها المعصفغر من الثياب ولا الممشقة بالمشق ، ولا الحلى ولا تختضب ، ولا تكتحل ولا تتطيب » ، وأخرج مالك في المطأ عن نافع ، أن صفية بنت عبد الله اشتكت عينها وهي حاد على زوجها ابن عمر فلم تكتحل حتى كادت عيناها ترمضان . يقال حدث فهي حاد حداد بالكسر ، وأحدت إحداداص فهي محد تركت الزينة والطيب وغيرهما ودواعى الجماع بعد موت زوجها ، ويقال: جدت - باتلجيم - أي قطعت الزنة وأفاد الإجماع وجوب الحداد على المرأة من وفاة زوجها ، ودخلت الصبية بلفظ المرأة لأنها قد يطلق لفظ المرأة عليها أو بالقياس عليها ، وعليه فخصت المرأة بالذكر جريا على الغالب ، ومعنى وجوبه على الصبية خطاب الولى بمنعها ، ووجب ذلك على المتوفي عنها ، ولو لم يدخل بها أو طلقها ومات في العدة الرجعية وكذا المكاتبة لا على السرية خلاف لأبي حنيفة للتقييد بالزوج في الخبر ، والحداد من حق الزوج ، وحفظًا للنسب ، فجيب على زوجه الكتابية ، ولو قيل لم تخاطب بفروع التوحيد والتقييد بقوله: {ؤمن بالله واليوم الآخر} زجر فلا مفهوم له خلافا لأبي حتيفة وأبي ثور ، وبعض المالكية ، ولا تدخل الذميمة بلفظ {تؤمن بالله واليوم الآخر} الآية قال النووى: التقييد بالإيمان وجهه أن المؤمن هو الذي ينقاد للشرع ، وما أمر أولى ، وفي رواية عند المالكية أن الكتابية تعتد بالأقراء ، وهو قول من قال لا حداد عليها ، ودخل بالميت من تحقق موته ومن حكم بموته كالمفقود والغائب .

وقالت المالكية لا حداد على زوجة المفقود والغائب ، وليس الحداد على غير الزوج واجب ، إذ لو طالبها الزوج بالجماع لم يحل لها منعه ، وفي رواية عمرو بن شعيب أنه A رخص للمرأة أن تحد على أبيها سبعة أيام ، وعلى غيره ثلاثة أيام ، وسواء الأجنبي والأقرب ، وهو حديث مرسل أو معضل ، ولا حداد على مطلقة زوجهاحى اجماعا في الرجعة . وأما البائن وزوجها حتى فلا حداد عليها عند الجمهور ، وأوجبه عليها أبو حنيفة وأبو ثور وأبو عبيدة قياسا على المتوفي عنها ، وبه قال بعض الشافعية وبعض المالكية ، وحجة الجمهور أن الحى مانع لها قائم لنفسه ، والميت ليس كذلك ، فشرع له الحداد منعا لها من دواعى الجماع ، ولا حداد على المطلقة قبل الدخول ، وأن للحى تجديد النكاح البائن إن لم تحرم ولم يكن ثلاثا ، ومعنى يشب الوجه يحسنه وبنوره ، من شب النار إذا أوقدها ، وتخلقى به رأسك تلطخى به ، والنبذة الشيء اليسير والكست القسط شيء معروف يبخر به ، والممشقة المسبوغة بالمشق وهو المغرة ، ولا تلبس الديباج والحرير والحلى والمصبوغ للزينة ، كالأحمر والأصفر ، وجاز ما صبغ لغير الزينة كالأسود والأزرق ، وقيل لا تلبسهما ، والأول أولى ، لأن المقصود المتنزه عن الزينة ، ولعل الخلاف لفظي ، فمن أجاز الأسود رآه في أرضه غير زينة ، ومن منعه رأى أهل أرضه يتزينون به .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت