قال عكرمة: من قرأ القرآن لم يصر بتلك الحالة ولو كثرت سنينه {وَتَرَى الأَرْضَ هَامِدَةً} يابسة ساكنة ، شبه انباتها بتحركها؛ وخلوها من النبات بسكونها {فَإِذَآ أَنزَلْنَا عَلَيْهَا المَآءَ اهْتَزَّتْ وَرَبَتْ} تحركت بالنبات .
اما من قولك: ( قام زيد لفعل كذا ) ولو كان الفعل مما لا يحتاج إلى القيام اي قصده أو شرع فيه .
واما من الاهتزاز الذي هو نوع من التبختر أو الرقص شبه ابناتاه بالتبختر أو الرقص .
واما بمعنى الحركة فان النبات لا ينبت الا بعد تحرك ما تلاه من الارض وتفسحه عنه ولو كان لا يرى متحركا {وَرَبَتْ} انتفخت وارتفعت ارتفاعًا يصدر عن التحرك المذكور أو المراد ارتفاعها بالنبات فانه منها وبعضها؛ سلمنا انه ليس بعضها لكن اسند الارتفاع اليها لارتفاع النبات فيها .
أو المراد شأنها أو تشبيهها بالمترفع المتكبر و ( ربأ ) بمعنى ارتفع ولو كان مهموزا لكن يجوز قلب همزة الفاء فتحذف وقد قرئ ربأت بالهمز
{وَأَنْبَتَتْ} اسند الانبات إليها مع انه فعل له تعالى لوقوعه فيها {مِنْ كُلِ زَوْجٍ} صنف قيل: ( من ) زائدة بناء على جواز زيادتها في الايجاب .
ويجوز كونها غير زائدة متعلقة بمحذوف نعت لمفعول محذوف أي نبات من كل زوج .
وقيل: ( من ) مفعول بناء على إن من التبعيضية اسم مضاف {بَهِيجٍ} حسن يسر النظرين احمر واخضر واصفر وأبيض وغير ذلك .
وفي اهتزاز الارض دليل على البعث .