فهرس الكتاب

الصفحة 3976 من 7694

وعن ابي ذر: إذا مكث في الرحم اربعين يوما اتاه ملك القدس فيعرج به في راحته ويقول يا رب عبدك ذكر ام انثى فيقضي الله فيه ما هو قاض من شقاوة أو سعادة يعني بظهر ذلك للملك ويكتب الملك ما هو لاق بين عينيه ثم قرء أبو ذر من أول سورة التغابن خمس آيات .

{لنبين لكم} متعلق بمحذوف أي علنا ذلك التدريج لنبين لكم كما قدمنا وحكمتنا لتستدلوا بابتداء الخلق على اعادته فان من قدر على خلق البشر من ذلك قدر على تحول صفة إلى اخرى مباينة لها اقدر على الاعادة في القياس بل قدرته على الاشياء سواء وحذف المفعول اعلاما بان هذه الافعال تبين من قدرته ما لا يحيط به الوصف .

وقرأ ابن أبي عبلة بالمثناة التحت على طريق الالتفات اي ( الله ) .

وقدر بعضهم لنبين لكم ما تاتون وما تذرون وما تحتاجون في العبادات {ونقر} استئناف * {فِى الأَرْحَامِ} نثبت فيها * {مَا نَشَآءُ} إن نثبته بلا إن تسقطه أو تمجه ( وما ) واقعة على الانسان لانه إذ ذاك كغيره مام لا يعقل أو تغليبا لحال بدئه {نطفة وعلقة ومضغة} لم يكن فيه روح مع معونة انه في البطن كسائر الحيوان ومع انه بالنسبة إلينا مجهول الحال انسان أو ريح أو غير ذلك .

{إِلَى أَجَلٍ مُّسَمّىً} وقت الوضع . وادناه تمام ستة أشهر ولا غاية لاكثره وقد بقي حمل في البطن نيفا وعشرين عاما ثم ولد حيا .

وقيل: اكثره اربع سنين وقرئ بنصب {نُقِرُّ} عطفا على نبين أي لنبين قدرتنا ولنقره في الرحمن وقتا اقتضت الحكمة إن يولد بعد تمام ويحيا ويبلغ التكليف وقرأ ابن ابي عبلة {ويقر} بالتحتية والرفع .

وقرأ بعض بها وبالنصب وقرأ يعقوب بضم القاف من ( قر الماء ) إذا صبه وقرئ بضم التحتية وفتح القاف {ثم نخرجكم} .

وقرئ بالنصب وقرأ ابن أبي عبلة بالتحتية والرفع وقرأ بعض بها وبالنصب {طِفْلًا} أفرد لان المراد الجنس أو لان المعنى ( نخرج كل واحد منكم طفلا ) أو لانه في الاصل مصدر وهذا مع ما بعده دليل على إن {مَا نَشَآءُ} المراد به ( من يولد وحيا ) .

وقيل: يجوز إن يراد مطلق الجنين من يسقط ومن يكمل ويخرج حيًا فيصرف ذلك وما بعده إلى من يكمل ويخرج حيا .

{ثُمَّ لِتَبْلُغُوا أَشُدَّكُمْ} كمال القوة والقعل قيل: ( وهو ما بين الثلاثين والاربعين بل تمام الاربعين داخل لام التعليل على تبلغون يعضد نصب نقر ونخرج .

{وَمِنكُم مَّن يُتَوَفَّى} يتوفاه الله كما قرئ بالبناء للفاعل والمراد التوفية قبل الاشد أو فيه أو بعده بدون إن يبلغ ارذل العمر .

{وَمِنكُم مَّن يَرَدُّ إِلَى أَرْذَالِ الْعُمْرِ} اخسه وهو الهرم والخرف وقرأ أبو عمرو بإسكان الميم {لِكَيْلاَ يَعْلَمَ مِن بَعْدِ عِلْمٍ شَيْئًا} وذلك انه يكون كالولد ضعيف البنية سخيف العقل قليل الفهم كثير النسيان إذا علم شيئا نسيه وسئل عنه من ساعته يقول لك من هذا فتقول: فلان فما يلبث الا قليلا الا سألك عنه وفي ذلك بيان انه كما قدر إن يرقيه في درجات الزيادة حتى يبلغه التمام قدر إن يحطه حتى ينتهي إلى الحالة السفلى .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت