فهرس الكتاب

الصفحة 997 من 7694

« ملعون من سأل بالله » وذكرت فيه هذه الأحاديث وسقته في شرح النيل بتمامه ، وفيه فوائد ، ومنه حديث أبي سعيد عنه A: « من سأل وله قيمة أوقية فقد الحف » قال هشام: وكانت: الأوقية على عهد رسول الله A أربعين درهما ، وقد روى: « من سأل الناس تكثرا فإنما يسأل جمرا فليستقلل أو يستكثرا » وأفاد الحديث المذكور فيه الخموش أن الإثم في سؤال من لهُ خمسون درهما أعظم منه في سؤال من له أربعو ، لأنه وصف بالإحلاف ، ووصف صاحب الخمسين بالخموش ، وذكر علىّ: ثلاثا في المناجاة وثلاثا في الحكمة وثلاثا في الأدب ، قال في المناجاة:

كفانى فخرا أن تكون لي ربا وكفانى عزا أن أكون لك عبدا

وأنت كما أحب فاجعلنى كما تحب ... وقال في الحكمة:

قيمة كل امرئ ما يحسنه ... وما هلك امرؤ عرف قدر نفسه

والمرء مخبو تحت لسانه ... وقال في الأدب:

استغن عمن شئت فأنت نظيره ... وتفضل على من شئت فأنت أميره

واضرع إلى من شئت فأنت أسيره . ... وإلحافا مفعول مطلق لتضمن السؤال هنا معنى الإلحاد ، أي لا يلحفون في سؤالهم إلحافا أو لكون الإلحاح نوعا من السؤال أو التقدير مضاف أي لا يسألون الناس سؤال إلحاف ، أو حال لتقديره بالوصف ، أي لا يسألون الناس ملحفين ، أو لتقدير مضاف أي ذوى إلحاف أو مفعول مطلق لجملة حال محذوفة أو لحل مفردة محذوف أي لا يسألون الناس يلحفون إلحافا أو ملحفين إلحافًا .

{وما تُنْفقُوا منْ خَيْرٍ فإنَّ الللَّهَ بهِ عَليمٌ} : فيجازيكم به دنيا وأخرى ، ولا سيما ما تنفقون على هؤلاء الفقرء الموصوفين ، وقال أبو سعيد: بينما نحن في سفر مع النبي A إذ جاء رجل على راحتله ، فجعل يصرف بصره يمنا وشمالا ، وقال النبي A: « من كان معه فضل ظهر فليعد به على من لا ظهر له ومن كان معه فضل زاد فليعد به على من لا زاد له » فذكر أصنافا من المال حتى رأينا أنه لاحق لأحد منا في فضل ، وعنه A: « اللهم اجعل قوت آل محمد كفافا » ، ولعله أراد بآله متبعيه إلى يوم القيامة ، وعن أنس عنه A: « ما من غنى ولا فقير إلا ود يوم القيامة أنه أوتى من الدنيا قوتًا » قال أبو إمامة عن رسول الله A: « إنك إن تبذل الفضل خير لك وإن تمسكه شر لك ولا تلام على كفاف وأبدأ بمن تعوله واليد العليا خير من اليد السفلى »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت