{إذَا تَراضَوْا بَيْنَهُم} : الأزواج الخطاب والنساء ، إذا ظرف يجوز تعليقه بين نكح ، ويجوز تعليقه بتعضلوهن ، واختار بعضهم الأول ، والذي عندي اختار تعليقه بتعضلوهن وهو خارج عن شرطية والصدر كذلك يقالن والذي يظهر جواز بقائها على الأصل من شرطية والصدرية ، فيتعلق بجواب محذوف مقدر بعدها ، أي إذا تراضوا بينهم بالمعروف قلا تعضلوهن أن ينكحنهم .
{بِالمعْرُوفِ} : أي بما يعرف بالشرع والمروءة أعنى خصال المرء الكامل ، وذلك عام وقيل المعروف صداق المثل ، وهذا لا يصح في قول تفسير العضل بالرجعة ، إذ لا صداق في الرجعة ، اللهم إلا رجعة الفداء لكنها ليست بمطلن صداق ، بل بالذي وقع فيه الفداء إلا إن اتفقا على نقص أو زيد ، والقول الأول في قوله: {بالمعروف} أولى لعمومه ، وهو حال من واو تراضوا أي تراضوا ثابتين بالمعروف وملتبسين به نم العقد الصحيح ، أو المهر الجائز ، والتزام حسن المعاشرة ، وشهود عدول ، وغير ذلك أو متعلق بمحذوف نعت لمصدر محذوف ، أي تراضوا تراضيا ثابتا وملتبسا بالمعروف ، والباء على الأوجه للإلصاق ، وفي اشتراط التراضى بالمعروف للنهى عن العضل دليل على أن العضل عن التزوج من غير كفؤ غير منهى عنه ، بل قال أبو حنيفة إذا زوجت نفسها بأقل من مهر مثلها فللأولياء أن يتعرضوا .