و {تبروا} هنا منزل منزلة اللام لعدم تعلق المعنى بالمبرور ومنصوب تتقوا محذوف ، أي تتقوا الله أو عقابه أو عصيانه ، وكذا تصلحوا بين الناس الفساد أو ما فسد .
واللّهُ سميعٌ: لأقوالكم من يمين وغيرها .
{عَلِيمٌ} : بأحوالكم وأفعالكم ونياتكم فيجارى تارك الحلف إعظامًا لله تعالى ، والآية نزلت في أبي بكر الصديق رضى الله عنه حين حلف لا ينفق على مصطلح لافترائه على عائشة رضى الله عنها مثل قوله تعالى: {ولا يأتل أولوا الفضل منكم} ، الآية . وقيل نزلت في عبد الله بن رواحة حلف ألا يكلم زوج أخته بشير بن النعمان ، إذا طلقها ألا يصلح بينهما وألا يدخل عليه ، وقد أراد بشير أن يتزوجها بعد ذلك ، فإذا قيل له في ذلك قال: حلفت بالله ألا أفعل ولا يحل لي إلا أن أحفظ يمينى وأبر فيه .