فهرس الكتاب

الصفحة 841 من 7694

وعن عطاء المتطهرين بالماء من الحدث والنجس ، وعن مجاهد من الذنوب ، وقيل التوابين من الكبائر والمتطهرين من الصغائر ، فلعظم الكبائر عبر فيها بما يدل عن الخروج ، فإن التوبة فرع الخروج ، لأن معناها الرجوع ، فذو الكبيرة خارج عن الإيمان الكامل ، بحيث يستحق اسم كفر النفاق ، ولكون الصغائر لا يخرج بهن عن الإيمان عبر فيها بالتطهر الذي هو فر التلطخ بشيء منفر يبقى معه الفاعل غير خارج ، لكن يطالب بالتطهر منه ، وقيل التوابين من الأفعال المتطهرين من الأقوال ، وكان صاحب هذا القول اعتبر أن لفظ التوبة ليس موضعًا في اللغة للحذر ، فعبر به في الفعل ومادة التفعل موضوعة في اللغة لمعان منها الحذر والتوقى ، فعبر به في القول ، لأن من ما هو كالفعل وهو القول الذي هو كفر كالغيبة والنميمة ، ومنه ما هو أشد كالقول بديانة محرمة ، والأمر بما لا يجوز وتصويبه ، وأن هذا النوع من القول أشد من الفعل ، لأنه يؤخذ على قائله فيعظم الذنب فناسب المبالغة بالتوقى والحذر ، كما يحذر عن السم ، وقيل التوابين من الصغائر والذنوب التي هي كبائر المتطهرين من الإجرام التي هي ما يستعظم من الكبائر وتوجيه هذا كتوجيه ما قبله ، وقيل التوابين من الذنوب الصغائر والكبائر المتطهرين مما يكره أو لا ينبغى ، وتوجيه كتوجيه القول بالتوابين من الكبائر والمتطهرين من الصغائر ، هذا ما ظهر لي في تفسير الأقوال المذكورة في الوضع والله أعلم . والحب فة قلب والله منزه عنه ، فيحمل حبه على لازم الحب القلبى والإنعام والإثابة ، وكانت اليهود تقول من أتى امرأة في قلبها من دبرها جاء ولده أحول ، فأنزل الله تعالى ردًا عليهم قوله:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت