وقد تصدق أبو بكر وغيره من الصحابة بما عنده كله أجمع ، على عهد رسول الله - A - والرزق في اللغة: الحظ ، كقوله تعالى: {وتجعلون رزقكم أنكم تكذبون} والإنفاق الصرف أو الإخفاء بالإذهاب ، ألا ترى نافقاء اليربوع؟ والنفق الذي هو السرب في الأرض؟ ونفاق السوق وهو ذهاب ما فيها بشرائه؟ رغبة فيه بل غالب ما فيه دون وفاء دال على الذهاب ، والخروج كالنفث فانه إخراد ريق قليل أو ريح قليلة ، وكالنفل فإنه التبرع بما عندك وكالنفار والنفاد ، فإنه الوصول من جانب لآخر والنفود وهو انقضاء الشيء ضد البقاء {وما عندكم ينفد وما عند الله باق} وكالنفف فانه السرب يذهب فيه الشيء ويخفى ، وكالنفخ بإنه إخراج صوت وريح من فم أو أنف ، وكالأف من الشيء وهو التكبر عن الشيء والخروج عنه ، وكالنفس فإنه خروج ريح من أنف . والنفس التوسع وهو خروج عن الضيق والكالنفظ والنقط وغير ذلك بل لو قيل كل لفظ فيه نون وفاء كذلك لصح ، لكن بعض بظهور وبعض بتأويل . بما أنزل منهما يتضمن الإيمان بما أنزل منهما . أو المراد بما نزل إليك: ما أنزله وما سينزل تغليبًا لما نزل على ما ينزل تسيمة للكل باسم البعض ، أو تنزيلًا لما ينزل منزلة ما نزل على الاستعارة والتشبيه ، شبه ما لم يتحقق نزوله بما تحقق نزوله ، وفي الوجهين جمع بين الحقيقة والمجاز . التحقيق ما ذكرته قبلهما فافهمه ، فلعلى لم أسبق به . والجمع بين الحقيقة والمجاز ولو أجازته جماعة منهم الشافعي ، لكن خلاف الأصل فلا يتركب مع وجه صحيح لا تلكف فيه .