فهرس الكتاب

الصفحة 831 من 7694

قلت: وفي وصف يتامى المسلمين بأنهم إخوان لنا في دين الله ، دليل على أنهم في الولاية ، وأنهم مثابون على أعمالهم ، وإن الزكاة تخرج من أموالهم ، وكذا سائر أطفال المسلمين .

{واللّهُ يعْلَم المفْسِدَ} : في أموالهم بالمخاطلة أو في أحوالهم مطلقًا ، ومنها المخالطة في أموالهم بالإفساد .

{مِنَ المصْلِح} : في أموالهم بالمخالطة ، أو في أحواله مطلقًا ، ومنها المخالطة في أموالهم بالإًلاح ، وذلك وعيد للمفسد ووعيد للمصلح يجارى على الإصلاح والإفساد .

{وَلوْ شَاءَ اللّهُ} : إعتاتكم ، أي إلقاءكم في العنت وهو المشقة وتكليفكم بما يشق .

{لعْنَتَكُم} : أي كلفكم بالمشقة بأن يحرم عليكم مخالطة اليتامى في أموالهم مع إيجاب القيام بهم ، وقرئ بتليين همزة أعنت ، وقرئ بحذفها بحركتها شذوذا أو بعد نقل فتحها للام بعد إسقاط فتحه اللام ، ونسب أبو عمرو الدانى التليين إلى البرى ، برواية أبي ربيعة عنه .

{إنَّ اللّهَ عِزِيزٌ} : غالب لا يرد عن الإعنات لو شاءه .

{حَكِيمٌ} : في صنعه ، وعن بعض المفسرين: {ولو شاء الله لأعنتكم} أي أجهدكم فلم تقوموا بحق ، ولمتؤدوا فريضة ، وعن مجاهد وان تخالطوهم في الرعى والإدام ، ولو شاء الله لحرم عليكم الرعى والإدام ، ولعل هذا منه تمثيل .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت