{وإلى اللّهِ تُرْجَعُ الأمُورُ} : بالتاء الفوقية والبناء للمفعول ، وقرأ ابن عامر وحمزة والكسائي بالفوقية: والبناء للفاعل ، وكلتا القراءتين من مرجع الثلاثى المتعدى ، أو من أرجع بالهمزة ، وقرأ يعقوب بالتحتية والبناء للفاعل من مرجع الثلاثى اللازم ، وقرأ بعض: بالتحتية والبناء للمفعول من رجع المتعدى أو من أرجع بالهمزة ، والأمر مرفوع في تلك القراءات كلها ، والأمر راجع إلى الله في الدنيا والآخرة ، وقيل هلاكهم ، وعنده وبعده ، ولكنه ذكره لما عند هلاكهم وبعده ، أو ليوم القيامة لزوال ما كان يجرى قبل ذلك على أيدى الملوك وغيرهم ، او لأن ذلك كناية عن المجازاة على أعمالهم وأعمال غيرهم بالثواب والعقاب ، ولأنهم كانوا في الدنيا يبعدون غير الله ، ويريدون الأمر إلى غيره تعالى ، فقال: إنهم بعد ذلك يتركون غير الله ويسلمون إلى غيره تعالى ، فقال: إنهم بعد ذلك يتركون غير الله إذا كان يوم القيامة مدت الأرض مد الأديم العكاضى ، ثم يحشر الله فيها الخلائق من الجن والإنس ، ثم أخذوا مصافهم من الأرض ، ثم ينادى مناد: {اليوم تجزى كل نفس بما كسبت لا ظلم اليوم إن الله سريع الحساب} ، ثم أتت عنق من النار تسمع وتبصر وتكلم ، حتى إذا أشرقت على رءوس الخلائق نادت بصوتها: ألا إني قد وكلت بثلاثة: بمن دعا مع الله إلهًا آخر ، ومن ادعى لله ولدًا ، ومن زعم أنه العزيز الكريم ، ثم صوبت رأسها وسط الخلائق فالتقتطهم كما يلتقط الحمام حب السمسم ، ثم غاصت بهم في جهنم فألقتهم في النار ، ثم عادت حتى إذا كانت بمكانها نادت: إني قد وكلت بثلاثة: بمن نسب الله ، وبمن كذب على الله ، وبمن آذى الله ، فأما الذي نسب الله فالذي زعم أنه اتخذ صاحبة وولدًا ، وهو الواحد الصمد ، الذي لم يلد ولم يولد ، ولم يكن له كفوًا أحد ، وأما الذي كذب على الله فالذين قال الله عنهم: {وأقْسَمُوا وحَقًا ولَكِنَّ أكُثَرَ النّاسَ لاَ يَعْلَمون . لِيُبيُنَ لهَم الَّذِى يَخُتَلِفُونَ فِيهِ وليعْلم الَّذين كَفرُوا أنهُم كانُوا كَاذِبين} وأما الذي آذى الله فالذين يصنعون الصور ، فتلتقطهم كما يلتقط الطير الحب حتى تغوص بهم في جهنم . وعن الحسن عن رسول الله A: « بادروا بألأعمال ستًا: طلوع الشمس من مغربها ، والدجال ، والدخان والدابة ، وخويصة أحدكم يعني موته وأمر العامة يعني النفخة التي يميت الله بها كل حى » .