فهرس الكتاب

الصفحة 7655 من 7694

وعن حذيفة وأبي هريرة أن حوضي لأبعد من ىيلة إلى عدن ولا أذودن رجالا كما يذاذ البعير لغير صاحب الحوض ، وتلك الأحاديث صحيحة قريبة من التواتر ، قال عياض يجب الإيمان بها ومسافة طول الحوض وقربه مختلفة في الروايات السابقة والوقوف على أبعدها ولما القريبة فتمثيل كما يضرب المثل بالسبعين عن الألف وأكثر والذين يختلجون المرتدون وأصحاب الكبائر غير التائبين وهم أهل السحق والخلود في النار هذا مذهبنا معشر الأباضية واختلف قومنا فقيل المراد المنافقون في زمان النبي A وقيل المرتدون في زمان أبي بكر Bه حتى مات النبي A أصحاب مسيلمة الكذاب ، وقيل أصحاب الكبائر من أهل التوحيد قالوا يجوز أن يزادوا عنه عقوبة ثم يدخلوا الجنة بلا عذاب في النار قال عياض منهم ظاهر حديث من شرب منه لم يظمأ أبدا إن الشرب بعد الحساب والنجاة من النار وإنه يحتمل أن من شرب منه ولو دخل النار لا يعذب فيها بالظمأ وبعض الأحاديث يدل على أن الحوض من الجنة إلى خارجها ويشربون منه خارجها ثم يدخلونها ، وبعضها علي أنه فيها وذكر الشنواني أن الأظهر عند المحققين وقيل المعجزات الكثيرة وقيل المعرفة وأن في رواية ماؤه أبيض من الورق وفي رواية ولا يسود وجهه أبا وإنه قيل لا يشرب منه إلا من قدرت له السلامة من النار وإن المراد بالسدد أبواب السلاتين وقيل الحوض في المحشر والكوثر في الجنة يصب في الحوض .

قال الشهبلي ومما جاء في معنى الكوثر ما رواه ابن أبي تجيش عن عائشة Bها الكوثر نهر في الجنة لا يدخل أحد أصبعيه في أذنيه إلا سمع خرير ذلك النهر وفي رواية عنها قال لي رسول الله A « إن الله أعطاني نهرا يقال له الكوثر لا يشاء أحد من أمتي أن يسمع خريره إلا سمعه قلت يا رسول الله وكيف ذلك قال ادخلي اصبعيك في أذنيك فالذي تسمعين فيها هو من خرير الكوثر »

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت