وقال أبو حنيفة: لا يصح الشروع في الإحرام إلا بالنية والتلبية ، أو بالنية وسوق الهدى ، وإنما قال فرض فيهن ولم يقل فيها ، لأن الأفصح في جمع القلة ، وما وافقه في قلة العدد ذلك ، ولو قال فيها لكان فصيحًا ، قال أبو عثمان المازنى شيخ المبرد الجمع الكثير لما لا يعقل يأتي كالواحدة المؤنثة والقليل لبس كذلك ، تقول الأجداع انكسرن والجدوع انسكرت ، ويؤيد ذلك قوله تعالى: {إن عدى الشهور عند الله} إلى قوله: {منها أربعة حرم} ، فلم يقل منهن ، لأن الأحد عشر كتير فصاعدًا ، وقيل العشرة فصاعدا .
{فَلاَ رفَثَ} : لا جماع ولا موصلا إليه من فحش الكلام ، ومن نحو القبلة ، قاله ابن عباس وهو أولى لعمومه ، وقال: ما يكون من فحش الكلام بغيبة النساء ، فليس برفث ، وما كان بحضرتهن فهو رفث ، ولو كن غير أزواجه . وعن ابن عباس: الرفث الجماع ، وكذا قال مجاهد ومالك ، وهو رواية عطاء عن ابن عباس: ولعله بعدما فسره بالجماع ظهر له زيادة دواعيه ، او أشار بالجماع إل دواعيه ، فإن للوسائل حكم المقاصد ، وقيل: الفحش والخناء والقول القبيح ، وقيل: اللغو من الكلام ، قال A: