« أديموا الحج والعمرة فإنهما » إلى قوله الحديث ، والقول بوجوب العمرة قول أصحابنا وعلى وابن عباس ، وابن عمر وجماعة من التابعين منهم الحسن وابن سيرين ، وعطاء وطاووس ، وسعيد بن جبير ومجاهد ، وهو أصح قولى الشافعي ، وبه قال أحمد ، قال ابن عباس: العمرة واجبة كوجوب الحد ، وقال: إنها لقرينتها في كتاب الله: {وأتمُّوا الحَجَّ والْعُمْرَةَ للّهِ} . قال ابن عمر: الحج وزالعمرة فريضتان ، وقال ليس أحد من خلق الله إلا وعليه حج وعمرة واجبتان من استطاع إلى ذلك سبيلا .
وذكر داود بن حصين عن ابن عباس أنه قال: العمرة واجبة كوجوب الحج وهي الحج الأصغر ، وذكره في الوضع بمعناه بلا رواية . وعن مسورق أمرتم في القرآن بإقامة أربع: الصلاة والزكاة والحج والعمرة إلى البيت ، وانفقوا على وجوب الحج للقرآن والأحاديث لا تحصى منها حديث مسلم وصاحب الوضع واللفظ لمسلم عن أبي هريرة ، قال خطبنا رسول الله A فقال: « أيها الناس فرض علكم الحج فحجوا » قال رجل: في كل عام يا رسول الله؟ فسكت حتى قالها ثلاثًا . فقال رسول الله A: « لو قلت نعم لوجبت ولم استطعتم » ولفظ صاحب الوضع ، وعن أنس أن النبي A صلى الظهر ذات يوم ثم جلس فقال: « سألونى عما شئتم ولا يسألنى اليوم أحدكم عن شيء إلا أجبته » فقال الأقرع ابن حابس: يا رسول الله الحج علينا واجب في كل عام؟ فغضب A حتى احمرت وجنتاه ، فقال: « والذي نفس محمد بيده لو قلت نعم لوجب ولو وجب لم تفعلوا ولو لم تفعلوا لكفرتم ولكن إذا نهيتكم عن شيء فانتهوا عنه ، وإذا أمرتكم بشيء فأتوا منه ما استطعتم » ومعنى لو قلت نعم لوجب لو قلت بالوحي نعم لوجب . قال ابن مسعود وجابر بن عبد الله وإبراهيم النخعي ، والشعبى والشافعي في مرجوح قوليه ، ومالك وأبو حنيفة أن العمرة غير واجبة ، وساتدلوا برواية جابر بن عبد الله أنه قال: يا رسول الله العمرة ، واجبة مثل الحج؟ قال: « لا ولكن أن تعتمر خير لك » رواه أبو داود والترمذي ، وهو في الوضع أيضًا ، برواية ابن عباس عند الطبرانى في كبيره ، وطلحة بن عبد الله عند ابن ماجه عن رسول الله A: