{وأبقى} وفي رواية قال أبو ذر دخلت المسجد فقال رسول الله A « إن للمسجد تحية » قلت وما تحيته يا رسول الله قال « ركعتان تركعهما » قلت يا رسول الله هل أنزل عليك شيئا مما كان في صحف ابراهيم وموسى قال « يا أبا ذر {قد أفلح من تزكى وذكر اسم ربه فصلى بل تؤثرون الحياة الدنيا والآخرة خير وأبقى إن هذا لفي الصحف الأولى صحف إبراهيم وموسى} » قلت يا رسول الله فما كانت صحف موسى قال « كانت عبرا كلها » وساق الراوي ما تقدم عن صحف موسى الا أن في روايته عجبت لمن أيقن بالنار كيف يضحك وهذا بعد ذكر الموت وفيها عجبت لمن أيقن بالقدر كيف يغضب وهذا بعد ذكر تقلب الدنيا وإن قلت كيف قال عجبت قلت معناه أنكرت فالعجب عجب إنكار لا عجب جهل أي أنكرت الضحك لمن أيقن بالنار كيف يضحك وهكذا .
وفي رواية لما أمره بتحية المسجد ركع الركعتين وجلس اليه فقال يا رسول الله إنك أمرتني بالصلاة فما الصلاة قال « خير موضوع فاستكثر أو استقلل » وهكذا في الأحاديث الأربعين التي جمعها أبو بكر محمد بن حسين وساق ما ذكره الشيخ اسماعيل كله وبعد ما نصه قال أي أبو ذر قلت يا رسول الله فأوصني قال « أوصيك بتقوى الله D فإنه راس أمرك » قال قلت يا رسول الله زدني قال « عليك بتلاوة القرآن وذكر الله D فإنه ذكر لك في السماء ونور لك في الأرض » قال قلت يا رسول الله زدني قال « اياك وكثرة الضحك فإنه يميت القلب ويذهب بنور الوجه » قلت يا رسول الله زدني قال « عليك بالجهاد فإنه رهبانية أمتي » قلت يا رسول الله زدني « عليك بالصمت الا من خير فإنه مطردة للشيطان فعون لك على أمر دينك » .
اللهم يا رب ببركة سيدنا محمد A وبركة السورة أخز النصارى واهنهم واكسر شوكتهم وغلب المسلمين والموحدين عليهم صلى الله على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .