فهرس الكتاب

الصفحة 733 من 7694

هل وافق الحق؟ فإن الذي هو من علم النبوة هو أمر الحج والحلال والحرام لا الأهلة وزيادتها ونقصها ، فإنها ليست من موضوع علم النبوة .

{ولكنَّ البِرَّ} : بكسر النون مخففة ورفع البر عند نافع وابن عامر ، وقرأ الباقون بفتح النون مشددة ونصب البر .

{مَنِ اتَّقَى} : أي لكن البر مَن اتَّقى على حد ما مر من الأوجه في قوله تعالى: {ولكن البرّ مَنْ آمن} والمعنى: ولكن البر من اتقى غضب الله فيما أمر ونهى ، أو عقابه على ذلك ، أو اتقى المعاصى أو خاف الله وعظمته فيما أمر والنهي ، أو اتقى الجراءة على مثل ذلك السؤال عن الأهلة وأمرها لا من اجتنب الباب واجترأ على مثل ذلك السؤال .

{وأْتُوا البُيُوتَ مِنْ أبْوَابِها} : هذا كلام مستأنف من الله جل وعلا أمرهم فيه بأن يأتوا البيوت من أبوابها إذا أحرموا أو بدا لهم في السفر بعد ما خرجوا ، لما في نقب البيت من إفساد المال والتعب والتعرض للسرقة ، ولما في التسور من الججار من التعب والتعرض لها بلا فائدة ، أو أمرهم بأن يأتوا الأمور كلها من الوجه اللائق .

{واتَّقُوا الله} : خافوه إجلالا ، أو اجتنبوا معاصيه ، أو احذروا عقابه وغضبه ، أو احذروا التحليل والتحريم ، فإن الحلال ما أحل الله ، والحرام ما حرمه واحذروا التعرض لأفعاله كالأهلة وحالها .

{لَعلَّكُم تُفْلحون} : راجِينَ الإفلاح أو لتفلحوا ، والإفلاح النجاة من الضلالة بالحق ومن المهالك .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت