فهرس الكتاب

الصفحة 6948 من 7694

ونعت أنس بن مالك قراءته A بأنها كانت مدا وقرأ بسم الله الرحمن الرحيم يمد الله ويمد الرحمن ويمد الرحيم ونعتتها أم سلمة قراءة مفسرة حرفًا حرفًا وقالت كان يقطع قراءته يقول {الحمد لله رب العالمين} ويقف ويقول {الرحمن الرحيم} {ملك يوم الدين} ويقف وقام ليلة بقوله D {إن تعذبهم فإنهم عبادك وإن تغفر لهم فإنك أنت العزيز الحكيم} يتمهل فيها ويرددها وخرج رسول الله A على أصحابه يقرأون فقال « الحمد لله كتاب الله واحد وفيكم الأحمر والأبيض والأسود روي وفيكم العربي والعجمي اقرأوه قبل أن يأتي أقوام يقرأونه كما يقام السهم ولا يتاجلونه » وروي لا يتجاوز تراقيهم والمراد انهم لا يعلمون به وعن ابن مسعود لاتنثروه نثر الدقل ولاتهدوه هذا الشعر قفوا عند عجائبة وحركوا به القلوب ولا يكن همَّ أحدكم آخر السورة وعنه A « من قرأ القرآن في أقل من ثلاث ليال لم يفهمه » وسمعت عائشة من يهد القرآن هدًّا فقالت ما قرأ هذا ولا سكت وأمر A ابن عمر أن يختمه في سبع وكذا عمل عثمان وأبي وابن مسعود وزيد وغيرهم وهو مذهب الاكثرين وكره جماعة الختم في اليوم والليلة لأنه غاية الإقتصار كما أنها في الشهر غاية الاستكتار وكان بعض السلف يختم في الليل أربع ختمات وفي النهار أربعًا وبعض أربعًا فيهما وبعض ثلاثًا وبعض مرتين وبعض مرة وقد ذمت عائشة ذلك قيل لها إن رجالا تقرأونه في ليلة مرتين أو ثلاثا فقالت قراوا ولم يقرأوا وعن سعيد بن المنذر يا رسول الله أأقرأ القرآن في ثلاث قال نعم إن استطعت وقال A اقرأه في شهر فقال أجد قوة فقال في عشر قال أجد قوة قال في سبع ولا تزد وفي رواية قال في خمس عشرة قال أجد قوة قال أفي عشرة إلى أن قال لا تزد على سبع واجازوه في شهرين واجازه أبو حنيفة في كل سنة مرتين وقيل يكره تاخير ختمه عن أربعين يومًا قال النووي المختار أن يقتصر على قدر يحصل معه كمال الفهم وتدقيق الفكر إن كان من أهل ذلك وإن كان مشغولا بشر العلم أو فصل الحكومة أو نحو ذلك فليقتصر على ما قدر وإن لم يكن من هؤلاء فليكثر ما أمكنه من غير خروج الى حد الملل والهدرمة

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت