« أين أنت من الاستغفار اني لأستغفر الله كل يوم مائة مرة » وعن ابن عمر إنا كنا لنعد لرسول الله A في المجلس الواحد مائة مرة « رب اغفر لي وتب عليّ انك انت التواب الرحيم » قال بعضهم نزلت في رجلين اغتابا خادمهما والحق انها نزلت في ظنهما البخل بأسامة وذلك انه A إذا غزا او سافر ضم الرجل المحتاج الى رجلين موسرين يخدمهما الى المنزل يهيء لهما الطعام والشراب فضم سلمان وهو الخادم المذكور الى رجلين في سفر فتقدم الى المنزل فنام ولم يهيء لهما شيئا فبعثاه اليه A يسأله طعاما فارسله الى أسامة يعطيه فضل طعام وأدام إن كان اي بقيتهما وكان أسامة خازنه A فاتاه فقال ما عندي شيء فرجع فاخبرهما فقالا كان عند اسامة لكن بخل فبعثاه ايضا الى طائفة من الصحابة فلم يجد عندهم شيئا فلما رجع قالوا لو بعثاه الى بئر سمحة لغار ماؤها ثم انطلقا يتجسسان هل عند اسامة ما أمر لهما به رسول الله A فلما جاءا الى رسول الله A قال لهما مالي ارى حمرة اللحم في افواههم قالا لا والله يا رسول الله ما تناولنا يومنا هذا لحما قال ظللتما تأكلان لحم سلمان واسامة وان وما بعدها جملة مستأنفة للتعليل {وَلاَ تَجَسَّسُواْ} اي لا تبحثوا عن عورات المسلمين والجس بالجيم الطلب والتجسس تفعل منه وقرأ الحسن وغيره ( ولا تحسسوا ) بالحاء المهملة والمعنى واحد وقيل ( التحسس ) بالحاء شره التجسس بالجيم وغايته وقيل الجيم في الشر والخاء في الخير وهذا غالب ومن غيره قراءة الحسن ويقال لحوافز الانسان الحواس وفي الحديث « لا تنافسوا ولا تجسسوا ولا تحاسدوا ولا تباغضوا ولا تدابروا وكونوا عباد الله اخوانا » وعن مجاهد « خذوا ما ظهر لكم ودعوا ما ستر الله » وخطب A فرفع صوته حتى اسمع العوائق في خدورهن قوله « يا معشر من آمن بلسانه ولم يخلص الايمان الى قلبه لا تتبعوا عورات المسلمين فان من يتبع عورات المسلمين يتبع الله عورته حتى يفضحه ولو في جوف بيته » وعن زيد بن وهب قلنا لابن مسعود: هل لك في الوليد بن عقبة بن أبي معيط تقطر لحيته خمرا فقال ابن مسعود انا قد نهينا عن التجسس فان ظهر لنا شيء اخذنا به وعن عمر ما يقرب به في رواية الحسن انه جاء رجل لعمر فقال إن فلانا يشرب الخمر فقال إذا رأيته قد قعد عليها فاذني فاتاه يوما فاخبره فانطلق عمر الى الرجل فوافق جميع القلة فلما رأى الرجل عمر قال يا عمر أمرك الله إن تجسس فخرج عمر وتركه قلت ظاهره إن ما انكشف بالتجسس لا يقام به الحد ولم يحده لأنه رآه وحده وفيه تأمل وفي الحديث