« ما نقص مال من صدقة » لأن المراد عنده في الآية النقص الحسى بإذهاب جزء للزكاة أو للصدقة . وفي الحديث: إنما أخرج زكاة يعود في المال بالبركة والخلف ، وذكروا عن ابن مسعود أن الخوف والجوع ونقص الأمول هو في زمان الدجال ، ذكروا الدجال فقال: كيف أنتم والقوم آمنون وأنتم خائفون ، والقوم شباع وأنتم جياع ، والقوم رووا وأنتم عطاش ، والقوم في الظل وأنتم في الشمس . وعن رجاء بن حيوة: نقص الأموال والثمرات ما يأتي على الناس في زمان ، سيأتي على الناس زمان لا تحمل النخلة إلا ثمرة واحدة . ونقص معطوف على الخوفن أي وشيء من نقص الأموال ، ويجوز عطفه على شيء ، أي وينقص من الأموال ، فيكون الكلام في نقص مثله في شيء ، أي وينقص قليل هين .
{والأنْفُسِ} : بالموت والأمواض والقتل ، وقال الشافعي: بالأمراض
{والثّمراتِ} : بأن تغل من أول مرة أو تكثر أو تفسد وتنقص . وقال الشافعي: الثمرات الأولاد ، ونقصها موتها . روى البخارى وغيره عن أبي موسى الأشعرى ، عنه A: « إذا مات ولد العبد قال الله تعالى للملائكة: أقبضتم ولد عبدى؟ فيقولون: نعم . فيقول: قبضتم ثمرة قلبه؟ فيقولون: نعم . فيقول الله تبارك وتعالىك ماذا قال عبدى؟ فيقولون: حمدك واسترجع . فيقول الله: ابنوا لعبدى بيتًا في الجنة وسموه بيت الحمد » . قال الترمذي: حديث حسن .
{وبشِّر الصابرين} : أي وبشر يا محمد ، أو يا من يتأتى منه التبشير الذين صبروا عند البلاء بالثواب العظيم الذي هو الجنة ورضا الله سبحانه وتعالى والجملة مستأنفة أو معطوفة على لنبلونكم عطف المضمون على المضمون ، أي الابتلاء حاصل لكم ، وكذا البشارة ، لكن لمن صبر .