فهرس الكتاب

الصفحة 601 من 7694

{ويُعلِّمكم الكِتابَ} : القرآن بألفاظه ومعانيه .

{والحِكْمة} : السنة والفقه في الدين ، أو الكتاب ألفاظ القرآن ، والحكمة معانية ، أو خصوص أحكامه ، وتقدم كلام على ذلك في قصة إبراهيم عليه السلام ، وإنما أخر التزكية فيها عن تعليم الكتاب والحكمة ، وقدمها هنا ، لأن التزكية مذكورة هنا على رسم أن يكون فيهم ، ويعلمها بهم فيقبلوها فيتزكوا فهي المقصود بالذا من بعث الرسول فيهم ، ومذكورة في قصته على رسم أن يؤول أمرهم إلى إرسال الرسول فيهم يؤول أمره إلى أن يزكيهم فهي فيها ثانيا ، وبالتبع وهنا أولى ، وبالفعل وإن شئت فقل التزكية علة تكون غاية لبعث الرسول ، والعلة التي هي غاية الشيء متأخرة عملا متقدمة علمًا ، فنظر إلى تقدمها علما فقدمت هنا وإلى تأخرها عملًا فأخرت هنالك:

{ويُعَلمكُم مَا لَم تكُونوا تعْلَمونَ} : يعلمكم بالتوفيق إلى استنباط الأحكام والمعاني من القرآن والسنة ، بتدقيق الفكر والنظر بعد أن لم تعلموها فهم يفهمون منها ما لم يذكره لهم رسول الله ، A ، ويحتمل أن يكون المعنى بالكتاب ألفاظه ، وبالحكمة أحكامه ، والسنة والفقه في الدين ، وبما لم تكونوا تعلمون أخبار الأمم الماضية وأنبياءهم والحوادث المستقبلة ، ويحتمل أن يكون المراد بقوله: {ويُعلِّمكم ما لم تكُونُوا تعْلَمون} هو المراد بقوله: ويعلمكم الكتاب والحكمة ، فأعاده ليبين ويصرح بأنه يعلمهم ما لا يدركونه بمجرد الفكر والنظر ، بل بالوحي وهو جنس آخر غير ما كانوا يعرفونه بالنظر والفكر .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت