فهرس الكتاب

الصفحة 599 من 7694

انتهى .

{ولأُتِمَّ} : عطف على قوله تعالى: {لئلاَّ يكونَ للنَّاس عليكُم حُجةٌ} أي ( فولوا وجوهكم شطره لئلا يكونُ . ولأتم نعمتى عليكم . بالإرشاد إلى معالم دينكم ، كالتحويل إلى الكعبة ، أو على محذوف ، أي واخشونى لأنصركم عليهم . أو لأحفظنكم عنهم . ولأتم نعمتى عليكم أو لأوفقكم ولأتم ، أو متعلق بمحذوف مستأنف أو بإخبار معطوف على إن شاء أمرتكم بذلك لأتم نعمتى عليكم ، أو عرفتكم قبلتى لأتم نعمتى عليكم .

{نِعمَتى عَليكُم} : وهو دين إبراهيم ، فإنهُ نعمة من الله ، جل وعلا ، لنا ، أو هي تبيينية لنا ، وفي الحديث: « تمام النعمة دخول الجنة » رواه الترمذي ، وعن على: « تمام النعمة الموت على الإسلام » وقيل: تمام النعمة رضا الله سبحانه وتعالى ، فيجمع بأن تمامالنعم التي في الدنيا من أمر الدين والدنيا ، الثبات على الإسلام عند الموت ، وتمام النعمة بعد البعث دخول الجنة ، فإن قبل دخولها تبشير الملكين في قبره وأرته موضعه في الجنة ، وملكه فيها ، ورعى روحه في الجنة بعد موته . وبعثه آمنًا وإعطائه كتابه بيمينه ، وإلباس الحلة له ، والمد في قامته طولا وعرضا ، وتحسينه جدًا ، والشرب من الحوض وشفاعة رسول الله ، A ، وعير ذلك . وأيضًا ذلك كلهُ تمام لما قبله من النعم في الدنيا ، وإذا استقر أهل الجنة فيها أوحى الله إليهم أنى راض عنكم فلا أسخط عليكم أبدًا ، وهذا تمام النعمة كلها على الإطلاق .

{ولَعلكُم تهْتدونَ} : لعل للتعليل ، والعطف على لأتم أو على ما عطف عليه لأتم ، والمعنى: ولتهتدوا . أو للترجى في حق البشر مستأنفًا ، والمراد الاهتداء إلى الحق .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت