فهرس الكتاب

الصفحة 5774 من 7694

وروي أن الانصار قالوا فعلنا وفعلنا كأنهم افتخروا فقال العباس وابنه لنا الفضل عليكم فبلغ ذلك رسول الله A فأتاهم في مجالسهم فقال: « يا معشر الانصار ألم تكونوا أذلة فأعزم الله بي قالوا بلى يا رسول الله قال ألم تكونوا ضلالا فهداكم الله بي قالوا بلى يا رسول الله قال أفلا تجيبوني قالوا ما نقول يا رسول الله قال ألا تقولون ألم يخرجك قومك فآويناك أو لم يكذبوك فصدقناك أو لم يخذلوك فنصرناك فما زال يقرر حتى جثوا على الركب وقالوا أموالنا وما في أيدينا لله ولرسوله » فنزلت الآية وذلك كله صحيح الرواية لكن المراد بالذين لم يبدلوا فخرج على نحوه ممن بدل قتل ومن قال A « لا يدخل قاتله الجنة » ولم تصح عندنا معشر الاباضية رواية انه لما نزلت قيل ومن قرابتك الذين تجب علينا مودتهم فقال علي وفاطمة وابناهما ورواية إن عليًا شكا الى رسول الله A حسد الناس فقال أما ترضى أن تكون رابع أربعة أول من يدخل الجنة أنا وأنت والحسن والحسين وأزواجنا على أيماننا وشمائلنا وذرياتنا خلف أزواجنا .

وعن ابن أرقم: أهل بيته من حرم عليه الصدقة من بني هاشم وبنى عبد المطلب آل على وآل عقيل وآل جعفر وآل عباس ، وقيل معنى {لا أسألكم عليه أجرًا} الا أن تودوني لقرابتى ففي للتعليل وهذا واجب عليهم أيضًا وليس بأجرة على التبليغ والمراد استنكاف شرهم وعليه ابن عباس فيما روي عنه أيضًا وغيره ونزلت في مكة في صدر الاسلام قيل أو المراد استنصارهم قال ابن عباس وقتادة وابن اسحق لم يكن بطن في قريش الا وبين رسول الله A وبينهم قرابة ولما كذبوه نزلت أي انكم قومي وأحق من يجيئني ويطيعني فإذا أتيتم فاحفظوا حق القرابة ولا تؤذوني ولا تهيجوا علي وقيل أتت الانصار رسول الله A بمال جمعوه وقالوا هدانا الله بك وأنت ابن أخينا ويعروك نوائب وما لك سعة فاستعن بها فنزلت فرده وهذا يدل على أنها مدنية أعني الآية ويجوز أن يكون الاستثناء منقطعًا أي {لا أسألكم أجرًا} لكن أسألكم وأذكركم مودتي لقرابتي أو المودة حالة كونها في أهل القرابة متمكنة فيهم كما تقول لي في آل فلان مودة وأنت تريد انهم في محل مودتي ومستقرها ولذا لم يقل مودة القربي أو للقربي مصدر وقيل القربي التقرب الى الله بالطاعة أي لا أسألكم الا أن تطيعوا الله وتوددوا اليه .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت