فهرس الكتاب

الصفحة 5709 من 7694

{صاعقة عاد وثمود} أمسكت فاه وناشدته بالرحم وقد علمتم انه إذا قال صدق فخفت نزول العذاب .

وروي أن أبا جهل لما احتبس عتبة قال قد صبأ وأعجبه طعام محمد لفاقة هو فيها فانطلق بقومه اليه وقالوا ذلك وانا نجمع لك مالا يغنيك وعقبك فغض وقال: لقد علمتم اني من أكثر قريش مالا وكذر ما مر وقيل إن عبتة سيد حليم في قومه جلس يوما بنادي قريش ورسول الله جالس وحده في المسجد فقال يا معشر قريش ألا أقوم اليه فأكلمه وأعرض عليه أمورًا فلعله يقبل بعضًا ويكف عنا وذلك حين أسلم حمزة ورأوا أن أصحابه A يزيدون ويكثرون؟ قالوا بلى يا أبا الوليد فقال: له يا ابن أخى انك حيث علمت من البسطة في العشيرة والمكان في النسب وأتيت قومك بأمر عظيم فرقت جماعتهم وسفهت أحلامهم وعبت آلهتهم وكفرت بمن مضى من آبائهم فاستمع أعرض عليك أمورًا تنظر فيها فقال A قل يا أبا الوليد فقال إن كنت تريد مالا جمعنا لك من أموالنا ما تكون به أكثرنا مالًا يا ابن أخى وان أردت شرفًا سودناك علينا وان كان هذا الذي بك رئيا أي جنًا لا تستطيع رده طلبنا لك الطب وقال غير ذلك حتى فرغ فقال A: أقد فرغت يا أبا الوليد قال نعم قال فاسمع مني قال « قل بسم الله الرحمن الرحيم {حم كتاب فصلت} » ومضى فيها وهو ناصت ملقيا يديه خلف ظهره معتمدا عليهما يستمع حتى انتهى الى السجدة فسجد قال أسمعت يا أبا الوليد فأنت وذاك فقام عتبة الى أصحابه فقال بعضهم لبعض نحلف بالله لقد حائكم بغير الوجه الذي ذهب به فلما جلس اليهم قالوا ما رواءك قال ما ورائي انى قد سمعت قولًا والله ما سمعت بمثله قط ما هو بشعر ولا بسحر ولا كهانة يا معشر قريش اطيعونى خلوه وما هو فيه فوالله ليكونن لقوله الذي سمعت منه شأن فان يصبه العرب فقد كفيتموه بغيركم وان يظهر على العرب فملكه ملككم وعزه عزكم وأنتم أسعد الناس به قالوا سحرك والله بلسانه قال هذا رأيي لكم فاصطنعوا ما بدا لكم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت