ومن وصفه بذلك لظاهر القرآن وحمله على الحقيقة نافق؛ وقيل أشرك فإن اليمين والشمال والجهة من صفات الخلق ولا سيما ما في الشمال من النقص والضعف بل ذلك كله كناية عن القدرة والهون كما يقدر أحدنا على قبض شيء بأصبعه أو يده ويهون عليه والكناية من باب المجاز؛ وقيل: لا حقيقة ولا مجاز وبسطتها في شرحي على شرح عصام الدين والمراد بالأرض الأرضون لأن المقام للتفخيم ولمقابلتها بالسموات وللتقوية بجميعها ولو احتمل أن يكون تقوية لادخال أجزاء هذه الأرض ما بدا وما خفي و ( جميعًا ) حال من ( قبضته ) أو من ضمير مستتر لأنها بمعنى مقبوضة والقبضة مرة من القبض أما تسميته بالمصدر أو بمعنى المقبوضة كالقبضة بضم القاف أو تقدير مضاف أي ذات قبضة وجاء الحال منه على هذا الحذف الإضافة أو لأن يعني أن الأرضين يبلغن قبضة واحدة من قبضاته أي قدرًا قليلًا عنده كما تقول: ( الجزور أكلة لقمان والقلة جرعته ) و ( يوم ) متعلق بقبضته و ( بيمينه ) متعلق ( بمطويات ) وقرئ بنصب ( قبضة ) على الظرفية المكانية ولو كان محدودًا تشبيهًا بالمبهم فصاحب الحال ضمير الاستقرار في يمينه فإن ذلك الظرف متعلق بمحذوف خبر وقرأ الحسن البصري ( مطويات ) بالنصب على الحال من ضمير الاستقرار فإن يمينه حينئذ خبر وهذا قول الأخفش والفراء وابن مالك في التسهيل وشرحه ، ومن منع تقديم الحال على عاملها الظرفي وهو جمهور البصريين عطف السموات على المستتر في ( القبضة ) لأنها بمعنى المقبوضة والفضل موجود على الأرض ومطويات عندهم حال من السموات فلا تعطف على الأرض لأن الحال لا يجيء من المبتدأ فإن عطف عليه فالحال من ضمير قبضته واختار ابن هشام مذهبهم والطي ضد النشر وخص اليمين لأن طي الكتاب بها وقيل قبضته ملكه بلا مدافع ولا منازع وبيمينه قدرته وقيل مطويات بيمينه مغنيات بقسمه لأنه أقسم أن يغنيها وهذا القول الأخير ضعيف {سُبْحَانَهُ وَتَعَالَى} بعيدًا بعدًا شديدًا {عَمَّا يُشْرِكُونَ} أي عن الإشراك فما مصدرية أو عما يجعلونه له شريكًا فما اسم