وقرئ فأمتعه بضم الهمزة كقراءة الجمهور ، وإسكان الميم وتخفيف الميم ، وهو مضارع كقراءة الجمهور ، والتعدية فيها بالهمزة المحذوفة ، وفي قراءة الجمهور بالتشديد . وقرأ أبيّ: فنمتعه ثم نضطره بالنون ، فقرأ ابن محيصن ثم أطرُّه بإبدال الضاد طاء ، وإدغامها في الطاء وهو لغة ضعيفة ، لأن حروف ضم شفر يدغم فيها ما قبلها ولا تدغم فيما بعدها ، وقرأ يحيى بن وثاب: فإضطره بكسر الهمزة على قراءة كسر حرف المضارعة ، وقرأ ابن عباس وابن عامر: فأمتعه بفتح الهمزة وإسكان الميم وإسكان العين ، ثم اضطره بوصل الهمزة وضم الراء مشددة على أنهما بصيغة الأمر ، ودعاء من إبرَاهيم أن يمتع الكافر قليلا ثم يضطره إلى عذاب النار ، وعلى هذه القراءة يكون ضمير قال عائد إلى إبراهيم عليهِ السلام: قال أبو العالية: كان ابن عباس يقول ذلك قول إبراهيم سأل ربه أن من كفر فأمتعه قليلا . يقول فارزقه قليلا ثم أضطره إلى عذاب النار ألى ألجئه .
{وَبِئْسَ المَصِير} : هو أي العذاب أو هي أي النارن والمصير اسم مكان ، أي الموضع الذي يصير إليه أن ينتقل إليه .