فهرس الكتاب

الصفحة 5212 من 7694

« سمعت رسول الله A يقول في هذه الآية {ثم اورثنا الكتاب الذين اصطفينا من عبادنا فمنهم ظالم لنفسه ومنهم مقتصد ومنهم سابق بالخيرات باذن الله ذلك هو الفضل الكبير جنات عدن يدخلونها} الآية قال فيجئ السابق فيدخل الجنة بغير حساب ويجئ هذا المقتصد فيحاسب حسابا يسيرا ثم يدخل الجنة ويجئ هذا الظالم لنفسه فيعير ويحزن ويوبخ ثم يتجاوز الله عنه فيدخل الجنة وهم الذين قالوا الحمد لله الذي اذهب عنا الحزن إن ربنا لغفور شكور يغفر الذنب الكبير ويقبل العمل اليسير سبحانه وتعالى » .

وروي إن حبرا من الأحبار لقي كعبا فقال يا كعب تركت دين موسى واتبعت دين محمد فقال بل انا على دين موسى واتبعت دين محمد قال فما حملك على هذا قال اني وجدت امة محمد ثلاثة اثلاث ثلث يدخلون الجنة بغير حساب وثلث يحاسبون حسابا يسيرا وثلث يقول الله تعالى لملائكته قلبوا عبادي فانظرا ماذا كانوا يعملون وهو اعلم بهم فيقلبون فيقولون ربنا نرى ذنوبا كثيرة وخطايا عظيمة فيقول قلبوا السنتهم فانظروا ماذا يقولون فيقلبون فيقولون ربنا نراهم يخصلون بك ولا يشركون بك شيئا فيندلهم الجنة .

قال جعفر الصادق: بدا بالظالم اخبارا بانه لا يتقرب الظالم الا بكرم الله ولا يؤثر فيه الاصطفاء وثني بالمقتصد لانه بين بين ثم ختم بالسابق لئلا يامن احد مكره وكلهم في الجنة وليس لأحد إن يأمن مكر الله وقيل رتب كذلك لان الرجل بالعصيان يدخل في حيز الظالمين وبالتوبة ويدخل في جملة المقتصدين وبصحتها واجتهاده يدخل في السابقين وقيل قدم الظالم لكثرته ونثي بالمقتصد لقلته بالنسبة الى الظالم وهم اكثر من السابق واخر السابق لانه اقل القليل وقيل قدم الظالم لان الظلم والميل للهوى مقتضي الطبيعة ومن الظلم الجهل واما الاقتصاد والسبق فعارضان .

{يحلون} من حلالها بالتشيد أي البسه حلية وقرئ يحلون بفتح الياء وإسكان الحاء من حلي يحلي كرضى يرضي أي لبس الحلي .

{فيها من اساور من ذهب} من الاولى للبتعيض متعلقة بمحذوف نعت لمفعول محذوف او من صلة في لامفعول الا للابتداء متعلق يحلون ومن الثانية للبيان او للبعيض .

{ولؤلؤا} معطوف على محل اساور ومن جعل من التبعيضية مفعولا اسما فالعطف على محلها وذلك قراءة نافع وعاصم وقرأ غيرهما بالجر عطفا على ذهب او اساور وقرئ بتخفيف الهمزة الاولى فقد سبق الكلام في الحجم وان قلت ما معنى كون الاساور من ذهب ولؤلؤا قلت معناه إن بعضها من ذهب وبعضها من لؤلؤ او السوار الواحد من ذهب مرصع باللؤلؤ او من ذهب في صفاء اللؤلؤ .

{ولباسهم فيها حرير} عن ابي هريرة دار المؤمن درة مجوفة في اوسطها شجرة تنبت الحلل ويأخذ باصبعه سبعين حلة مبطنة باللؤلؤ والمرجان .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت