قال خباب: وليس قضاء النحب نصا في الموت لجواز استعماله في الوفاء بالنذر من الثبات مع رسول الله A مات او حيي .
{ومنهم من ينتظر} الشهادة والمراتب العالية وفي بعهده من الثبات ولم يمت فهو ينتظر قتالا آخر يرغب إن يستشهد فيه ، وقيل: ينتظر مع الوفاء النصر او الاستشهاد ، قالوا: كطلحة ولقد ثبت بأحد حتى قطعت يده واستشدهت قبله فقال رسول الله A: « أوجب طلحة » أي الجنة ، وفي الصحاح أوجب الرجل إذا عمل عملا يوجب له الجنة والنار . قال خباب ابن الأرت: هاجرنا مع رسول الله صلى الله عليه ووسلم نلتمس وجه الله فوقع أجرنا على الهل فمنا من مات ولم يأكل من اجره شيئا منهم صعب بن عمير قتل يوم احد وترك شمله إذا غطينا رأسه بدت رجلاه واذا غطينا رجيله بدا رأسه ونجعل على رجليه شيئا من الاذخر ومنا من اينعت أي ادركت ثمرته أي كساء الملون وهو من صوف وذلك مانية عما فتح الله هلم فهو يديها اي يجنيها ، « وكان رسول الله A على المنبر فقال له اعرابي: يا رسول الله من الذي قضى نحبه؟ فسكت ساعة ثم دخل طلحة بن عبدي الله وعليه ثوبان اخضران . فقال A: » اين السائل «؟ فقال: ها انا ذا يا رسول الله . قال: » هذا « يعني طلحة من قضى نحبه » قال عياض: وهذا ادل دليل على إن النحب ليس من شرطه الموت ، وفي الحديث: « من أحب إن ينظر شهيد يمشي على الأرض فلينظر الى طلحة » وقال معاوية بن ابي سفيان: « سمعت رسول الله A يقول: » طلحة ممن قضى نحبه « وروت عائشة نحوه وروي: » إن ابنه موسى دخل على معاوية فقال له: ألا أبشرك سمعت رسول الله A يقول: « طلحة ممن فضى نحبه » وقال قيس بن حازم: رأيت طلحة أشلاء يوم احد ولعل القول بتوبة طلحة صحيح .
{وما بدلوا تبديلا} ما تركوا العهد ولا غيره كما بدل المنافقون فذلك تعريض بتبديلهم .