فهرس الكتاب

الصفحة 45 من 7694

وراه البخارى ومسلم عن أبي هريرة يعني الصغائر ، زاد الجرجانى في أماليه وما تأخر . قال عبد الرزاق عن عكرمة: صفةف أهل الأرض تلى صفةف أهل السماء ، فإذا وافق آمين في الأرض آمين في السماء غفر للعبد ، وقيل وافقه في الخشوع والإخلاص ، وقيل في الإجابة ، والصحيح الأول عندهم ، أعنى في الوقت ، وقيل الموافقة في أن يدعو لنفسه وللمؤمنين كما تفعل الملائكة ، وقيل في أن يدعو لأخراه فقط لا للدنيا ، كما لا تدعو الملائكة للدنيا ، وقيل هؤلاء الملائكة ، وقيل الحاضرون للصلاة ، ويجمع بأنه يقول الحفظة ، فالحاضرون فمن فوقهم على مراتب مقاعدهم إلى أن تسمع ملائكة السماء ويقولوه ، وخرج مسلم وأبو دارود والنسائي عن أبي موسى عنه A . « إذا صليتم فأقيموا صفوفكم ثم ليؤمكم أحدكم فإذا كبر فكبروا وإذا قال غير المغضوب عليهم ولا الضالين فقولوا آمين بجبكم الله » قلت ذلك قبل تحريم الكلام في الصلاة ، وقد قال A: « إن لله أن يحدث ما شاء وإن ما أحدث ألا يتكلموا في الصلاة » ، وأيضًا لا نسلم صحة سند تلك الأحاديث الدالة على ثبوته ، وإذا ثبت على التأويل المذكور قالوا صح أنه كان يقوله قبل نسخ الكلام في الصلاة سرًا كما رواه عبد الله بن معقل وأنس ، وقد كان أبو حنيفة لا يقوله ، ورى أنه كان يخفيه ، وعلة إخفائه A الحذر من إيهام أنه من الفاتحة ، روى الطبرانى في كبيره عن أبي وائل: أن عليًا وابن مسعود لا يجهران به ، ولم يصح عنهما ذلك بعد نسخ الكلام فيها ، وأخطأ من زعم عدم نسخ آمين فيها ، وزعم بعض أن الراجح أنه - A - يجهر به لرواية الدارقطنى وابن حيان عن وائل بن حجر السابقة ، إذ قال فيها ورفع بها صوته ، ولا دليل فيه لجواز أن يكون رفع صوته غير داخل في الأمر ، فإن كثيرًا من الأمور المسرور بها يأمرهم بها جهرًا برفع صوت . والله أعلم .

وإذا ختمت السورة فلك وصل آخرها بالبسملة ، والبسملة بأول السورة الأخرى المتصلة بها أو المنفصلة عنها ، أو الأولى بنفسها إن أردت العود فيها ، ولك أن تقف على آخرها وتصل البسملة ، وليس لك أن تصل آخرها بالبسملة وتقف على البسملة ، ويجوز في مذهب ورش أن تصل السورة بسورة من غير قطع ، ويتبين الإعراب ، وأن تسكت بين السورتين سكتة خفيفة تمييزًا بين السورتين ، لأنه لا يبسمل بين السورتين في جميع القرآن ، وإنما يبسمل إذا ابتدأ بسورة فقط غير براءة ، وهو خطأ لا يتابعه عليه إلا جاهل مقلد . والله أعلم .

وصل اللهم على سيدنا محمد وآله وصحبه وسلم .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت