ويجوز إن يقدر مضاف في التجريد الذي في الآية فيكون على طريقة ( اسأل بفلان البحر ) تبالغ في اتصافه بالسماحة حتى نزعت منه بحرا في السماحة وكون الباء بمعنى ( عن ) مذهب ابن هشام وغيره على ما مر .
قال وزعم البصريون انها سببية وانها لا تكون بمعنى ( عن ) اصلا وفيه بعد لانه لا يقتضي قولك: ( سئلت بسببه ) إن المجرور هو المسئول عنه .
وقال ابو حيان: إن الباء متعلق باسأل باقية على بابها يعني على معنى قولك وقع السؤال بكذا .
وقيل: هي على بها متعلقة بخبير .
أو قيل: هي متعلقة بإسأل بمعنى ( عن ) و ( خبيرا ) حال من الهاء والمسئول لم يذكر .
وقيل: الرحمن مبتدأ مراد به اللفظ خبره فاسأل به على زيادة الفاء في الخبر وكانوا ينكرون هذا الاسم فقال اسأل من علم الكتب المتقدمة بل بعضها يخبرك انه اسم لله D فانه مذكور في التوراة والانجيل او ذكر ما يرادفه فيهم .
وقيلب: الباء على اصلها تضمين للسؤال معنى الاعتناء .
وقيل: زائدة في مفعول اسأل و ( خبيرا ) حال وعلى بعضهم لا يرجع في طلب العلم بهذا إلى غيره .