وقيل: رفع المساجد بناؤها .
وعن الحسن ما امر الله إن ترفع بالبناء ولكن بالتعظيم * {وَيُذْكَرَ فِيهَا اسْمُهُ} عام فيما يتضمن ذكره فتدخل فيه المذاكرة في افعاله والمباحثات في احكامه .
وعن ابن عباس: المراد تلاوة القرآن * {يُسَبِّحُ لَهُ} ينزهه * {فِيهَا بِالغُدُوِّ} في الغدو وهو الصباح واصله غدا اطلق للوقت ولذا حسن اقترانه بالآصال * {وَالأَصَالِ رِجَالٌ} الآصال جمع اصيل .
وقال الصبان جمع أُصُل بضمتين الذي هو جمع اصيلة وهو العشي والمراد تعميم الاوقات وذكر الطرفين كاف في ذلك .
وقرئ ( الآيصال ) وهو الدخول ي الاصيل كالاظهار وهو الدخول في الظهيرة والفعل اصل واظهر .
وقيل: تسبيح الغدو صلاة الفجر وتسبيح الآصال صلاة الظهر والعصر .
وقيل: والمغرب والعشاء .
وقال ابن عباس: صلاة الضحى وصلاة العصر وان ركعتي الضحى لفي كتاب الله وما يغوص عليها الاغواص .
وعنه A « من صلى البردين اي الفجر والعصر دخل الجنة »
وعن ابي أمامه عنه A « من خرج من بيته متطهرا إلى صلاة مكتوبة كان أجره المحرم بالحج ومن خرج إليه ليصلي الضحى لا يعنيه الا ذلك فأجره كأجر المعتمر وصلاة على اثر صلاة لا لغو بينهما تكتب في عليين » وخص الرجال بالذكر لانهم اولى بعمارة المسجد وعبادة المرأة في دارها خير من عبادتها في المسجد ولانها لا تجب عليها عمارتها ولا جمعة ولا جماعة .
وقرئ ( تسبح ) بالتاء لتاويل الرجال بالجماعة .
وقرأ أبو جعفر بها مع فتح الباء فالباء في الغدو صلة والغدو نائب والمسبح بفتح الباء هو الله ولكن اسند التسبيح إلى الغدو والاصل اسناد ايقاعيا لوقوعه فيها وأتت الغدو ولان المراد به اوقات الغدو ولان الآصال جملة أوقات وضم اليها الغدو وكأنه قيل تسبح الاوقات الغدو والآصال والرجال على هذه القراءة فاعل لمحذوف أي يسبح رجال بكسر الباء كما في قراءة ابن عامر وعاصم يسبح بالتحتية وفتح الباء والنائلب على هذه القراءة له أو فيها أو بالغدو أو اخذ المجرورات وحده والاول أولى .
وقيل: هذه قراءة ابن عامر وابي بكر وفي القراءتين حذف المسند لكونه مع المسند إليه جوابا لسؤال كأنه قيل من يسبحه فقيل يسبحه رجال وفيها فضل على قراءة الجمهور يكرر الاسناد اسند التسبيح أولا اجمالا إلى احد الظروف في القراءة الاخيرة وإلى الغدو بزيادة بائه في التي قبلها ثم اسند إلى الرجال تفصيلا والاسناد مرتين أوكد وأقوى والاجمال ثم التفصيل وقع في النفس بل الاسناد ثلاثة اثنان جمال احدهما المذكور والثاني المقدر في السؤال وهو قولك من يسبحه فانه سؤال عن تعيين الفاعل والسؤال لا تعيين فيه والاخر تفصيل وهو المحذوف المسند رجال وفضلهما ايضا بوقوع احد الظروف عمدة في الاخيرة ووقع الغدو عمدة في التي قبلها والجمع فضله في قراءة الجمهور ويكون ذكر فاعل التسبيح كحصول نعمة غير مترقبة لان اول الكلام غير مطمع في ذكره بخلاف ما غذا بني الفعل للفاعل فانه مطمع في ذكر الفاعل ولك تفضيل قراءة الجمهور بسلامتها عن الحذف وباشتمالها على ايهام الجمع بين المتناقضين من حيث الظاهر لان جعل الظروف فضلات يوهم إن الاهتمام بها دون الاهتمام بالفاعل وتقديمها عليه يوهم إن الاهتمام بها فوق الاهتمام به وبان في اطماع أول الكلام في ذكر الفاعل مع تقديم الظروف تشويقا اليه فيكون حصلوه اوقع واعز * {لاَّ تُلْهِيهِمْ} تشغلهم * {تِجَارةٌ} اي شراء {وَلاَ بَيْعٌ} والتجارة تعم الشراء والبيع .