وقد قاس بضعهم مثل هذا ومعنى عدم ظهورهم على عوراتهن عدم بلوغهم بحد الشهوة .
وقيل: إذا كان يشتهي استترن عنه ولا يكفرن بعدم الاستتار ما لم يلزمه الفرض من قولك: ( ظهر زيد على عمر ) اي ( قوي عليه وغلبه ) اي لم يبلغوا أوان القدرة على الوصي أو المراد عدم تعبرهم بين العورة وغيرها من ظهر على الشيء اي اطلع عليه اي لا يعرفون ما العورة واحكام المراهق احكام الطفل ما لم يبلغ وقيل احكام الرجل .
وقرئ ( عورات ) بفتح الواو وهو لغة هذيل .
قال ابن هشام قرأ بها بعضهم ثلاث عورات وذلك لانهم لم يستثقلوا الحركة على الواو لعروضها .
{وَلاَ يَضْرِبْنَ بِأَرْجُلِهِنَّ لِيُعْلَمَ مَا يُخْفِينَ مِن زِينَتِهِنَّ} من خلخال يتقعقع ويقاس على ذلك ما تعلق بايديهن وغيرها وكن إذا مررن على قوم ضربن الارض بارجلهن بصوت الخلخال .
وسماع صوته قيل اشد تحركا للشهوة من ابدائها وهو قول الزجاج أو تضرب رجلا باخرى فيسمع الصوت وسبب ذلك الضرب الرياء للزينة أو بان لها خلخالا .
وقيل: إذا كان لها خلخال ضربت برجلها التي هو فيه الارض ليعلم انها ذات خلخال وإذا كان لها خلخالان ضرب رجلا باخرى ليعلم إن لها خلخالين وقيل انه ينهى عن المشي بعنف أو بسرعة لتتقعقع ما تعلق بها فائدة شأن المسلمة إن تكشف وجهها كله أو تستره كله الا العينين أو تسترها ايضا وتنظر من تحت الارض واما ستره الاعينا واحدة فلباس المنافقة كذا في بعض الاثار ورأيت في بعض الاثار إن لها إن تكشف عينا فما فوقها وما تحتها وانفها وتستر الاخرى وما فوقها وما تحتها .
{وَتُوبُوا إِلَى اللَّهِ جَمِيعًا أَيُّها المُؤْمِنُون} اي لا يخلو أحد من تقصير في أوامر الله سبحانه وتعالى ونواهيه ولا سيما عند الشهاوي .
وقيل: توبوا من تقصيركم فيما ذكر من أول السورة إلى هذا الموضع من الفروض والآداب .
وقال ابن عباس: توبوا مما كنتم تفعلون في الجاهلية لانه يجب الندم عنه والعزم على الكف عنه كلما تذكروا انه وجب بالاسلام .
وعنه A يقول في اليوم: « رب اغفر لي وتب عليّ انك انت التواب الرحيم مائة مرة » .
واي منادى لحرف محذوف والف هاء التنبيه محذوف خطا ونطقا هنا وفي آية {الساحر} وفي آية {الثقلان} .
وقرأ ابن عامر بضم هاء الثلاثة في الوصل والباقون يفتحون .
ووقف أبو عمرو والكسائي عليهن بالالف والباقون بغير الف ووجه ضم الهاء لانها تبع للياء .
{لَعَلَّكُمْ تُفْلِحُونَ} تسعدون في الدنيا والاخرة