واصل ( على ) إن تستعمل في الضر كما في التفسيرين الاولين فان القول السابق في علم الله ضار لهم عكس اللام مثل {إن الذين سبقت لهم منا الحسنى ولقد سبقت كلمتنا لعبادنا المرسلين} .
وقول عمر: ليتها كانت كفافا لا لي ولا عليّ .
وجميع من في السفينة سبعة هو واولاده الثلاث وازواجهم .
وقيل: ثمانية وسبعون نصفهم ذكرو ونصفهم اناث .
وقيل: كانت فيهم امرأة لنوح {وَلاَ تُخَاطِبْنِى فِي الَّذِينَ ظَلَمُوا} اشركوا وعصوا لا تطلبني بترك اهلاكهم ومنع صاحب السؤالات إن تقول: خاطبت الله واجازه السعد التفتازاني وغيره وهو ظاهر الآية لانها تفهم اجازة الله لنوح إن يخاطبه في غير الذين ظلموا .
{إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ} انما نهاه عن الدعاء للظالمين بالنجاة لظلمهم وايجاب الحكمة إن يغرقوا لمال في اغراقهم من المصلحة بعد إن امهلهم دهورا متطاولة فلم يزيدوا الا ضلالا ولم يبق الا إن يجعلوا عبرة للمعتبرين ولا تقبل الشفاعة فيهم وبالغ في ذلك في اتباعه بالامر بالحمد على اهلاكهم والنجارة في قوله {فَإِذَا سْتَويتَ} اعتدلت {أَنتَ وَمَن مَّعَكَ} من المؤمنين وأما البهائم فغير معتبرة أو المراد ب ( من ) المؤمنين والبهائم فمن على هذا مستعملة في العالم وغيره واعتبرت لانها منافع لهم ولمن يعدهم وغلبت ما فيه المنفعة على غيره منها فاوقع الحمد على نجاة المجموع بل الحمد يكون على السراء والضراء فلا تغليب {عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِي نَجَّانَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ} وهذا كقوله: {فقطع دابر القوم الذين ظلموا} و {الحمد لله رب العالمين}