فهرس الكتاب

الصفحة 3786 من 7694

وقد مر أن السامرى اسمه موسى ، وولد في وقت الذبح ، فألقته أمه في حبل بعد ما لفته ، ورباه جبريل وغذاه لما أزيل به من الخزى .

وذلك أن فرعون لما أمر بذبح الأولاد جعلت المرأة إذا ولدت غلامًا ، انطلقت به سرًا في جوف الليل ، غلى صحراء أو واد أو غار في حبل ، فتخفيه ، فيقيض له ملكا يربيه ويطعمه ويسقيه حتى يختلط بالناس . وكذلك من ولد في عام الذبح ، بعد أن كان يذبح عاما ويترك آخر . وكان السامرى ولى أمره جبريل .

وروى أن الله سبحانه خلق في إحدى إبهاميه سمنا وفي الأخرى عسلا ومن ثم كان الصبى إذا جاع مص إبهامه فيروى وجعل الله له فيه رزقا .

وروى أن الله وكل به وَعْلًا لبونا تسقيه اللبن بالغداة والعشى حتى كبر وخلط بالناس .

وقيل: وكلها به جبريل . وفيه - لعنه الله - ولموسى النبي - عليه السلام - قال بعضهم:

إذا المرء لم يخلق سعيدا تخلفت ... ظنون مربيه وخاب المؤمل

فموسى الذي رباه جبريل كافر ... وموسى الذي رباه فرعون مرسل

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت