وذكروا عن ابن مسعود أن الصراط على جسر جهنهم مثل حسد السيف ، والملائكة معهم كلاليب من حديد ، كلما وقع رجل منهم احتطفته النار فيمر الصف الأول كالبرق والثاني كالريح والثالث كأجود الخيل والرابع كأجود البهائم والملائكة يقولون: اللهم سلّم سلّم ويمر الرجل ماشيا حافيا ، ورجل على بطنه فيقول: يا رب لِمَ أبطأتَ بى؟ فيقول: أبطأ بكل عملك . انتهى كلام الشيخ هود .
وقيل: الضمير في ورادها لعرصة القيامة . وقيل: للقنطرة التي على النار وهي رواية عن الحسن وابن مسعود وقتادة .
وقيل: امراد بالخطاب الكافر . والورود: الدخول .
وعن مجاده: وورد المؤمن النار: هو مس الحمَّى جسده في الدنيا؛ لقوله A: الحمَّى من فيح جهنم وإن الحمى حظ كل مؤمن من النار فأبردوها بالماء . والفيحّ: الحر .
{كَانَ} وردوها . {عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا} فرضا {مَقْضِيًّا} فضى به اسم مفعول ، أصله مقضوى كمضروب ، قلبت الواو ياء والضمة كسرة وكان الإدغام . والحتم مصدر يسمى به الواجب ، أو بمعنى اسم مفعول أي محتوم .
ومعنى كونه عليه حتما مقضيا أنه وعد به وعزم فلا يكون غيره .
وقيل: معناه أنه أقسم عليه .