فهرس الكتاب

الصفحة 366 من 7694

« ما ورث قاتل بعد صاحب البقرة » يعني أن حرمان القاتل من الميراث مستمر من زمان هذا القاتل الذي في قصة هذه البقرة . قيل كان في بنى إسرائيل رجل غنى له ابن عم فقير لا وارث له سواه ، فلما طالت عليه حياته قتله ليرثه وحمله إلى قرية أخرى ، وألقاه على بابها ، ثم أصبح يطلب ثأره وجاء بناس إلى موسى يدعى عليهم القتل فجحدوا ، واشتبه أمر القتل على موسى عليه السلام: فسألوا موسى أن يدعوا الله ليبين لهم ما أشكل عليهم ، فسأل موسى ربه في ذلك فأمره بذبح بقرة ، وأمره أن يضربه ببعضها ، قال عطاء والسدى: كان في بنى إسرائيل رجل كثير المال اسمه عاميل ، ولهُ ابن عم مسكين لا وارث لهُ غيره ، فلما طالت عليه حياته قتله ليرثه ، وقال بعضهم: كانت تحت عاميل بنت عم لهُ تضرب مثلًا في بنى إسرائيل بالحسن والجمال ، فقتلهُ ابن عمها لينكحها ، فلما قتلهُ حملهُ من قرية إلى قرية أخرى فألقاه هنالك .

قال عكرمة: كان لبنى إسرائيل مسجد لهُ اثنا عشر بابًا ، لكل سبط منهم باب ، فوجد قتيل على باب سبط وجر إلى باب سبط آخر ، فاختلف السبطان فيه ، وقال ابن سيرين: قتلهُ القاتل ووضعه على باب سبط منهم ، ثم أصبح يطلب ثأره ودمه ويدعيه عليهم ، وقيل ألقاه بين القريتين فاختم فيه أهلها فجاءوا أولياء المقتول إلى موسى عليه السلام وأتوا بأناس وادعوا عليهم القتل وسألوه القصاص ، فسألهم موسى وجحدوا ، ولم تكن بينة ، واشتبه أمر القتيل على الناس ، فوقع بينهم خلاف يدعو إلى القتال وذلك قبل نزول المقاسمة في التوراة ، فسألوا موسى عليه السلام أن يدعو الله تعالى ليبين لهم أمر ذلكن فسأل موسى ربه تبارك وتعالى ، فأمرهم بذبح البقرة على ما تقدم في تفسير الآية .

قال السدى وغيره: كان رجل من بنى إسرائيل بارا بأبيه ، وبلغ من بر أبيه أن رجلا أتاه بلؤلؤة فابتاعها منه بخمسين ألفًا وكان فيها فضل وربح ، فقال البائع أعطنى ثمن اللؤلؤة ، فقال إن أبي نائم ومفتاح الصندوق تحت رأسه فأمهلنى حتى يستيقظ وأعطيك الثمن ، فقال: أيقظ أباك وأعطنى الثمن ، فقال: ما كنت لأفعل ولكن أزيدك على الثمن عشرة ألاف وأمهلنى حتى ينتبه فقال الرجلك أنا أعطيتك عشرة آلاف إن أنت أيقظت أباك وعجلت النقد ، فقال: أنا أزيدك عشرين ألفًا إن أنت انتظرت انتباهه ، فقال: قبلت ، ففعل ولم يوقظ أباه ، ولما استيقظ أبوه أخبره ، فدعا لهُ وجازاه خيرًا ، وقال: أحسنت يا بنى ، وهذه البقرة لك بما صنعت لي ، وكانت بقرى من بقية بقر ، وكانت لهُ ، قال A في هذه القصة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت