وعن جعفر الصادق: هذه الآية {ما شاء الله لا قوة إلا بالله} تجلب الغنى لقارئها بإذن الله تعالى {إنْ تَرَنِ} بحذف ياء المتكلم وصلا ووقفا وأثبتها فهما ابن كثير وأثبتها في الوصل قالوان وأبو عمرو وحذفاها وقفا . {أَنَا} توكيد لفظي لياء المتكلم .
وأجاز الزمخشرى والقاضي أن يكون ضمير فصل بل لم يذكر الزمخشرى في قراءة نصب أقل سواه . ووجه ذلك مع أن أقل ولو كان نكرة لكنه كالمعرفة في عدم قبول أل لأنه اسم تفضل مقرون بمن التفضيلية وكذا حيث نوبت من التفضيلية كقوله تعالى: تجدوه عند الله هو خيرا {أَقَل} مفعول ثان لترى بمعنى تعلم .
وقرئ بالرفع فيكون أنا مبتدأ خبره أقل والجملة مفعول ثان {مِنْكَ مَالا وَوَلَدًا فعَسَى رَبِّى} هذا ترجِّ منه رضى الله تعالى عنه وسكن الياء غير نافع وابن كثير وأبي عمرو .
{أَنْ يُؤْتِيَنِ} لأيمانى {خَيْرًا مِنْ جَنَّتِكَ} في الدنيا والآخرة أو في الآخرة كما مر أنه أعطى لوجه الله مثل ما اشترى به صاحبهُ الكافر جنته ليعطيهُ الله من فضلهِ وكرمهِ جنانًا في الآخرة .
ويحتمل أن يريد في الدنيا بأَن لم يحضر له حينئذ الطللب لجنان الآخرة وأفرد الجنة لما مر جملة عسى ربي أن يؤتينى خيرًا من جنتك جواب الشرط وإثبات الياء بعد نون يؤتينى في الوصل قراءة نافع وأبي عمرو وحذفاها وقفًا وأبتها ابن كثيرو صلا ووقفًا .
{وَيُرْسِلَ عَلَيْهَا} على جنتك لكفرك . {حُسْبَانًا} مرامى . {مِنَ السَّمَاءِ} وهو الصواعق جمع حسبانه وهي الصاعقة وذلك قول ابن عباس أن الحسبان النار وقيل: هو مفرد مصدر كالبطلان والغفران بمعنى الحساب أي مقدارًا قدره الله جل وعلا وهو الحكم بتخريبها وقيل: مصدر بمعنى مفعول أي شيئًا مما يدخل في الحساب ويعتد به .
وقال الزجاج: عذاب حساب يعني حساب الأعمال السيئة والقول الذي قبله صالح لمرادفة تلك الأقوال كلها .
{فَتُصْبِحَ} تصير في الصبح أو غيره أو المراد إرسال الحساب عليها ليلا فتصبح بعد الفجر . {صَعِيدًا} مجرد تراب لا نبت ولا نخلة ولا شجرة .
{زَلقًا} ملساء تزلق بها القدم وأصله مصدر وصف به وكذا قوله غورا ويحتملان التأويل بذات زلق أو بمنزلقة أو مزلوق بها أو فيها إن جلعناه خبرا ثانيا لتصبح وبذى زلق وبمنزلقة أو مزلوق بها أو فيها إن جعلناه خبرا ثانيا لتصبح وبذى زلق وبمنزلق أو مزلوق به أو فيه إن جعلناه نعت صعيدًا وبغائر أو ذا غور . وعدم التأويل للمبالغة .
والذي يظهر لي أن زلقا كناية عن كونها لا يوجد بها ما يعارض رجل المائى من شجر أو نخل أو نبات حتى إنه لو كان الزلق فيها حقيقة لم يجد الماشى ما يتشبث به فيمنعه عن الزلق أو كناية عن كونها سبخة تزلق إذا ابتلت فتأمل .