{بِالوَصِيدِ} فِناء الكهف وقيل: الوصيد: الباب . وقيل: العتبة والباء للظرفية أو للإلصاق . روى عن ابن عباس أن كلبهم أعور فوق القلطى ودون الكردى والقلطى كلب الصين . قال مقاتل: كان أصفر . قال بعض: هو شديد الصفرة حتى ضرب إلى الحمرة وهو قول محمد بن كعب القرظى . وقال الكلبى: لونه كالذهب . وقيل: كلون الحجر وقيل: كلون السماء . وعن ابن عباس أبيض . وعن علىّ عن رسول الله A أنه أبلق وأن اسمه قطمير وهكذا روى عن ابن عباس أن اسمه قطمير وعن مجاهد قنطموريا وعن عبد الله بن كثير قطمور . وعن علىّ أيضا حران وعنه أشهريان . وعن شعيب حران كما مر عن علىّ . وعن الأوزاعى مواو وعن عبد الله بن سلام بسيط وعن كعب صبان وعن وهب بغى .
وقالوا: من أراد أن لا ينبح عليه كلب فليقرأ: « وكلبهم باسط ذراعيه بالوصيد » .
وذكروا أن الحيوانات التي تكون في الجنة: عجل إبراهيم وكبشه الذي فدى به ابنه ، وحوت يونس ، وبقرة قوم موسى المذكورة في سورة البقرة ، وناقة صالح وفصيلها ، وكلب أهل الكهف ، وفأرة سبأ ، وهدهد سليمان ونملته ، وحمار عزير ، وناقة سيدنا محمد وبلغته وحماره يعفور صلى الله على سيدنا محمد وسلم على الأنبياء وباقى الحيوان يكون ترابا .
{لَوِ اطَّلَعْتَ عَلَيْهِمْ} أشرفت عليهم ببصرك وقرئ بضم الواو تشبيها بواو الجمع .
{لَوَلَّيْتَ} لرجعت وراءك . {مِنْهُمْ فِرَارًا} أي هيبة التي ألبسهم الله إياها لئلا يصل إليهم أحد إلى المدة التي أراد الله إيقاظهم فيها أو يميتهم في منامهم وفرارًا مفعول مطلق لأن التولية المتصلة بالاطلاع بلا فصل لا تخلوا عن فرار وأيضا التولية لفظ عام ويجوز كون مفعولا من أجله أو حالا تأكيدا ومبالغة كأنه نفس الفرار أو تقدير مضاف أي ذا فرار أو بالتأويل باسم الفاعل أي فارا .
{وَلمُلِئْتَ} وقرأ نافع وابن كثير بتشديد اللام للمبالغة وقرئ بقلب الهمزة ياء مع التخفيف {مِنْهُمْ} من للتعليل أو للابتداء .
{رُعْبًا} وقرأ ابن عامر والكسائي ويعقوب بضم العين كالراء وهو بالإسكان والضم: الخوف الذي يملأ الصدر من رعبت الشيء ملأته وذلك لما ألبسهم الله من الهيبة . وقيل: لطول أظفارهم وشعورهم وعظم أجسامهم وانفتاح عيونهم كالمستيقظ الذي أراد أن يتلكم . وقيل: لوحشة مكانهم .
وروى أن معاوية غزا الروم فمر بالكهف فقال: لو كشف لنا عن هؤلاء لننظر إليهم فقال له ابن عباس: ليس لك ذلك وقد منع الله D ذلك من هو خير منك فقال: لو اطلعت عليهم لوليت منهم فرارا .