فهرس الكتاب

الصفحة 345 من 7694

{لَعَلَّكُمْ تَتَّقُونَ} : لتتقوا المعاصى أو أرجو أن تكونوا متقين لها أو رجاء منكم أن تتقوها أو راجين أن تتقوها أو لعلكم تتقون النار وعذاب الدنيا ، لعول على كل حال للتعليل أو للترجى بالنسبة إلى المخلوق ، وجملة للترجى بمعنى الأمر أي أرجو أو محالوة بوصف حالًا أي راجين ، أو بمصدر مفعول لأجله . قال الطبرى: ( لعلكم ) إذا كان تعليلًا لحذوا واذكروا كان على حقيقته ، لأنه راجع إليهم ، وإذا علق بقلنا المقدر يكون تعليلا بفعل الله ، فيجب تأويله بالإرادة على مذهب المعتزلة ، لأنهم عندهم تابعة للأمر فلا يستلزم وقوع المراد . وعندنا يعني الشافعية: تابعة للعلم فهي مستلزمة له فلا يجوز أن يتعلق ما ذكر بالقول المحذوف . . انتهى . ومعنى كونها تابعة للأمر أنها تابعة لهُ في وقوع المأمور به وعدم وقوعه . وعندنا معشر الإباضية الوهبية أنها تابعة للعلم فهي واقعة ولا بد ، إذ لا يتخلف علم الله .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت