فهرس الكتاب

الصفحة 343 من 7694

من داوم على الإيمان به A ، ومن حدث إيمانه به A من اليهود والنصارى والصابئين ، لكن يلزم الجمع على هذا بين الحقيقة والمجاز ، فإن استعمال دوام آمن في معنى على الإيمان مجاز وفي معنى أحدث الإيمان حقيقة والشافعي يجيز ذلك .

{فَلَهُمْ أَجْرُهُمْ عِندَ رَبِّهِم} : جزاء إيمانهم وعملهم الصالح الذي وعده الله لهم وهو الجنة ، وهذه الجملة جواب من الشرطية التي هي مبتدأ ثان ، وجملة الشرط والجواب خبر إن واسمها هو المبتدأ الأول في الأصل ، ولك أن تجعل من موصولة مبتدأ ثانيًا ، وهذه الجملة خبرها قرنت بالفاء لشبهها باسم الشرط في العموم والمجموع خبر إن أو موصولة بدلا من اسم إن ، والجملة خبر إن قرنت بالفاء لأن اسمها موصول يشبه اسم الشرط كذلك ، لأن المراد به الجنس أو خبر لها باعتبار ما أبدل من اسمها وهو من الموصولة وهي أشبه باسم الشرط من الذين ، ولعله لم تصح الرواية عن سيبويه بمنع الفاء في خبر إن الشبيه اسمها باسم الشرط لقوله تعالى: {إن الذين فتنوا المؤمنين والمؤمنات ثم لم يتوبوا فلهم عذاب جهنم} والذي عندي أن خبر اسم الشرط هو جملة الجواب ، واختار التفتزانى أنه جملة الشرط وجملة الجواب ، واختار قوم أنه جملة الشرط . قال التفتزانى: وهو غريب ، وإذا كان جملة {لهم أجرهم} خبر من ، أو خبر إن باعتبار بدل اسمها فقد اعتبر لفظ من في آمن وعمل ، ومعناها في فلهم أجرهم عند ربهم .

{وَلاَ خَوْفٌ عَلَيْهِمْ} : عند الموت وبعده وفي الآخرة من عقاب حين يخاف الكفار من العقاب .

{وَلاَ هُمْ يَحْزَنُون} : حين يحزن الكفار والمصرون على الكفر ، والتقصير وتضييع العمر وتفويت الثواب ، وهو حين الموت وبعده والآخرة .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت