فقيل لهم: إِن علم التوراة قليل في جنب علم الله تعالى . روى أنه لما قال لهم: وما أوتيتم من العلم إلا قليلا ، قالوا: نحن مختصون بهذا الخطاب أم أنت معنا فيه . قال: نحن وأنتم ، رواه الطبرى . وقالوا ما أعجب شأْنك ساعة تقول: ومن يؤت الحكمة فقد أوتى خيرًا كثيرًا ، وساعة تقول هذا ، فنزل قوله تعالى: {ولو أنما في الأَرض من شجرة أقلام} . . الآية ، وذلك جهل منهم لأَن القلة والكثرة أمران إِضافيان فالحكمة التي أُوتيها العبد خير كثير في نفسه ولو كانت تقل بالنسبة إِلى علم الله .