.لدغت فطلبوا فلم يجدوا شيئًا فانتفخت حتى صارت كعنق البعير فمات مكانه ، وروى أنها صارت كالرحى ، وروى ما مات حتى تساقط لحمه عضوًا ، وروى أنه أتى شعبة من الشعاب فأَناخ بعيره فضربته حية في رجله فانتفخت كعنق البعير فنادى قتلنى رب محمد ، فطلوا الحية ولم يقدروا عليها أعنى لم يظفروا بها فحملوه على سرير ينادى: قتلنى رب محمد ، فمات من يومه ، وقعد الأَسود بن عبد المطلب يغوث في أصل شجرة فجعل ينطح رأسه بالشجرة ويضرب وجهه بالشوك ومعه غلامه فاستغاث به ، فقام ما أرى أحد يصنع بك شيئا غير نفسك فمات وهو يقول: قتلنى رب محمد ، وروى أنه أصابه استسقاء يسمى الرقى وهو امتلاء الأَمعاء بالماء الفاسد المبطل للحال العزيزى المهلك من قريب ، وقال الكلبى انطلق إِلى بعض مياه كنانة فجعل يحذرهم من النبي A وينهاهم عن أتباعه ، فقال لهم: إِن قلتم إن محمدًا ساحر فقد صدقتم وإِن قلتم إِنه مجنون فقد صدقتم هو كذلك ومن قتله فله مائة من الإِبل ثم رجع إلى أهله فشوه الله خلقه فصار أسود حبشيًا فلم يعرفه أهله واغلقوا الباب دونه فجعل يقول أنا الأَسود بن عبد يغوث فقالوا: كذبت أنت سارق اخرج عنا فطردوه وأغلقوا الباب دونه فجعل يطوف في شعاب مكة وينادى ويهذى ويقول: قتلنى رب محمد حتى مات ، وروى أنه قال من رفعه إِلينا فله مائة من الإِبل ، وهذا يقتضى أن ذلك بعد ما غاب عنهم للهجرة ، وأما الأَسود بن المطلب فأَعماه الله ، قال ابن عباس: رضى الله عنهم رماه جبريل بورقة خضراء فذهب بصره ووجعت عيناه وجعل يضرب برأسه الجدار حتى هلك ، وفي رواية أنه كان له ابن يسمى زمعة وكان أبر إِنسان بأَبويه وكان يتجر بالشام وكان إِذا خرج من مكة إِلى الشام قال لأَبيه: أصل الشام في كذا وكذا . وأنزل مكان كذا في طريقى وأنا عندك يوم كذا ضحوة أو نصف النهار ولا يكاد يخلف فقال أبوه لغلامه في ذلك اليوم الذي وعده المجئ فيه وقد احتبس عنه انطلق بنا إِلى الثنية ننتظر زمعة ، فطلعا على الثنية فقال لغلامه انظر هل ترى شيئًا؟ فقال: ما أرى شيئًا ، ثم قال: انظر فإن رأيت شيئًا أو سوادًا فهو ابنى زمعة ، فقال: قد رأيت سوادًا ، فقال انطلق بنا إِليه فانطلقنا فإِذا سمرة فانتهيا إِليها فجعل جبريل عليه السلام يضرب وجهه بأَغصان تلك الشجرة حتى سالت حدقتاه وينادى يا غلام أدركنى ، فإِن رب محمد قتلنى ، فقال: ما أرى أحدًا إِنما تضرب وجهك فمات فاطلع ولده قادمًا من الشام ، وأما الحارث فامتخط رأسه قيحًا فمات ، وقال ابن عباس أكل مليحًا من السمك ليلا فأَخذه عطش شديد حتى أصبح وفي بيته من مادة من ماء فجعل يشرب ولا يرى وكلما تنفس قال: قتلنى رب محمد حتى شرب ماءها كله فانفتق بطنه فمات ، وفي رواية أن جبريل قال: لرسول الله A حين مروا به كفيتهم ولم يشر إِليهم حينئذ بل أشار إِلى كل في حين قرب أن يصيبه الضر .