وعن أبي أمامة ، وأبي هريرة ، وأبي الدرداء: أن طوبى اسم شجرة في الجنة تظلل الجنان جميعا ، قيل: هي في جنة عدن ، أصلها في دار النبي A ، وفي كل دار وغفرة غصن منها ، لم يخلق الله لونا أو زهرة إلا وهو فيها إلا السواد ، ولا تمرة أولا فاكهة إلا وفيها منها ينبع من أصلها عينان الكافور والسلسبيل .
قال مقاتل: كل ورقة تظل أمة عليها ملك يسبح الله سبحانه وتعالى بأنواع التسبيح ، لو سار الراكب المجد مائة سنة ما قطع أصلها ، ولو طار غراب من أصلها لم يبلغ فرعها حتى يبيض شيبا ، يجتمع أهل الجنة فيها للتحدث .
وأخرج أبو الشيه ، عن ابن جبير: طوبى اسم الجنة بالهندية ، وعنه: بالحبشية ، وكذا روى ابن أبي حاتم ، عن ابن عباس أنها بالحبشية وما تقدم انها شجرة في الجنة هو الصحيح للأحاديث وهو رواية عن ابن عباس .
وقال الجمهور: إنها كلمة خير بالمعنى المصدرى كقولك: هنيئا لك ، وسقيا لك ، وبشرى لك ، قال الضحاك: معناه غبطة لهم ، وقال بعضهم: طابت الحال لهم طيبا بقاء بلا فناء وعز بلا ذل ، وغنى بلا فقر ، وصحة بلا سقم ، وعن قتادة: أصابوا خيرا طيبا حسنا ، وعن ابن عباس: فرح وقرة عين لهم ، وعن عكرمة: نعماء لهم .
{وحُسنُ} بالرفع عطفا على طوبى برسم أن لفظ طوبى مبتدأ ، وقرأ بالنصب عطفا عليه على أنه مفعول مطلق {مَآبٍ} مرجع أي موضع يرجعون إليه وهو الجنة .