{كرتين} وقولك: جاءت الستة اثنين اثنين ، ولا يخفى أن الخطاب في الآية ، ولو كان لنبي اسرائيل لكن هم وغيرهم فيه سواء ، فعلى كل أحد ألا يلبس الحق بالباطل ولا يكتمه ، وقوله: {تكتموا} مجزوم عطفًا على تلبسوا ، أي ولا تكتموا الحق ، أو منصوب بأن مضمرة وجوبًا بعد الواو ، الجمعية الواقعة بعد النهي كالنصب في: لا تأكل السمك وتشرب اللبن ، أي لا يكن منكم لبس الحق بالباطل وكتمانه ، أي لا تجمعوا بين اللبس والكتم ، لكن ليس المراد جواز إفراد أحدهما ، بل المعنى انتهوا عن هاتين الخصلتين الشنيعتين اللتين تجمعون بينهما ، وفي هذا الوجه نهى عليهم بالجمع ، بخلاف وجه الجزم ، ولو كان أبلغ في النهي ، ويدل على النصب قراءة عبدالله بن مسعود {وتكتمون} بإثبات النون ، وكذا كان يقرأ . فلو كان معطوفًا على مدخول لا الناهية لحذف النون ، ولما أثبتها علمنا أنه غير معطوف عليه ، فهو في قراءته حال لازمة ، لأن ليس الحق بالباطل أبدًا فيه كتم له ، وهذا على قول من أجاز مجئ الحال جملة فعلية فعلها مضارع مثبت مجرد من قد والسين وسوف ، مقرون بالواو ، أو خبر لمحذوف ، والجملة حال على القول بالمنع ، أو هو مستأنف . والله أعلم .
قالوا: من كتب قولهُ تعالى: {يا بنى إسرائيل} إلى: {تعلمون} في خرقة من ثوب صبية لم تبلغ الحلم ليلة الاثنين عقب خمس ساعات من الليل ثم وضعها على صدر أمراة نائمة أخبرت بما علمت إن شاء الله .